تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
شرح
الصورة الأولى : يشهدان بواقعة واحدة شخصية ويكون الاختلاف بينهما في الخصوصيات والعناوين المنطبقة على ذلك الوجود الخاص كما إذا اتفقا على وقوع قطرة من ماء في الاناء الخاص في الاناء المعين واختلفا في كونه البول أو الدم . الصورة الثانية : يشهدان بواقعتين . أما في الصورة الأولى : فالصحيح ثبوت النجاسة بشهادتهما ، إذ كل من الشاهدين يشهد بما يشهد به الآخر ولا يعتبر في حجية البيِّنة غير ذلك . وأما في الصورة الثانية : فلا تثبت ، إذ كل من الشاهدين يشهد بغير ما يشهد به الآخر ، وترتب اثر واحد على تينك الواقعتين - وهو النجاسة - لا يفيد لعدم تعلق الشهادة بها ، هذا بناء على عدم حجية الخبر الواحد ، وإلا فتثبت النجاسة في كلتا الصورتين كما لا يخفى « 1 » ، من غير فرق في ذلك بين نفي كل منهما قول الآخر وعدمه ، لأنه لو كان ما يشهد به كل منهما عين ما يشهد به الاخر ، وكان الاختلاف في العناوين المنطبقة عليه فتثبت النجاسة حتى مع نفي كل منهما قول الاخر في انطباق ما يراه منطبقا عليه ، وإلا فلا تثبت النجاسة حتى في صورة عدم النفي ، هذا بناء على عدم حجية الخبر الواحد وأما بناء عليها فتثبت النجاسة في كلتا الصورتين كما مر .
هامش
( 1 ) إذ مع القول بحجية خبر الواحد تكون شهادة كل منهما تامة فيحكم بالنجاسة .