شرح
واستدل له بقوله ( ع ) : . . . ثُمَّ قَالَ لا تُعَوِّدُوا الْخَبِيثَ مِنْ أَنْفُسِكُمْ نَقْضَ الصَّلاةِ فَتُطْمِعُوهُ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ خَبِيثٌ مُعْتَادٌ لِمَا عُوِّدَ فَلْيَمْضِ أَحَدُكُمْ فِي الْوَهْمِ ولا يُكْثِرَنَّ نَقْضَ الصَّلاةِ . . . « 1 » .
وفيه : انه وارد في مورد عدم الاعتناء بالشك ، لاحظ خبري زرارة وأبي بصير « 2 » وغيرهما ، فإذاً العمدة فيه ظهور الاجماع .
ودعوى ان العلم حجة عقلا لا يمكن الردع عنه مندفعة ، بأنه على فرض دلالة الدليل على عدم الاعتبار بعلمه نلتزم بتبدل الواقع عن حكمه ، فلا يكون الواقع موضوعا في حال الوسواس للحكم الذي يكون موضوعا له في غير هذه الحال .
ذكر السبب في الشهادة
الفرع الخامس : لا يعتبر في البيِّنة ذكر مستند الشهادة « 3 » كما هو المشهور . وعن المصنف في التذكرة « 4 » وأبي العباس « 5 » والصيمري « 6 » :هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 188 / الوسائل ج 8 ح 10496 ص 228 .
( 2 ) المصدر السابق .
( 3 ) العروة الوثقى ج 1 ص 157 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء ج 1 ص 93 قوله : ولو شهدا بنجاسته لن يقبل إلا بالسبب .
( 5 ) هو الشيخ أبي العباس أحمد بن فهد الحلي صاحب " المهذب البارع " .
( 6 ) هو الشيخ مفلح بن الحسن الصيمري وهو تلميذ أبي العباس وله كتاب كشف الالتباس عن موجز أبي العباس . الرسائل العشر لابن فهد الحلي ص 21 .