تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
شرح

تعارض البينتين

الفرع الثالث : إذا تعارضت البينتان تساقطتا ، لأنه الأصل في تعارض الامارتين فيما لا يمكن التخيير في المسألة الفرعية كما في المقام . وما دل على الترجيح أو التخيير ، يختص بالاخبار الدالة على الاحكام ولا يعم الحاكية عن الموضوعات الخارجية . وما دل على الترجيح في البينتين المتعارضتين « 1 » من الأكثرية وغيرها إنما يختص بالمعارضة عند القاضي في مقام المرافعة ، والتعدي يحتاج إلى دليل ، والدليل مفقود . هذا فيما إذا كان مستند كلتا البينتين العلم . وان كان مستند أحداهما العلم والأخرى الاستصحاب : فان كانت كل واحدة منهما مكذبة للأخرى - كما إذا كانت بينة الطهارة المستندة إلى العلم مثلا حاكية عن عدم تحقق النجاسة ولو سابقا - فتتساقطان . وإلا فيؤخذ بما تكون مستندة إلى العلم ، كما لو أخبرت بينة الطهارة في الفرض بحصول الطهارة بعد تحقق النجاسة ، ولو على فرض تحققها ، فإنها تقدم على بينة النجاسة المستندة إلى الاستصحاب ، لأنه لا تعارض بينهما فيعمل بهما معا .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 249 باب حكم تعارض البينتين وما ترجح به إحداهما وما يحكم به عند فقد الترجيح .