شرح
الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِالْحَقِّ يَأْتِينِي بِالْبُخْتُجِ « 1 » ويَقُولُ قَدْ طُبِخَ عَلَى الثُّلُثِ ، وأَنَا أَعْرِفُ أَنَّهُ يَشْرَبُهُ عَلَى النِّصْفِ ، أفَأَشْرَبُهُ بِقَوْلِهِ ؟ وهُوَ يَشْرَبُهُ عَلَى النِّصْفِ ، فَقَالَ : لا تَشْرَبْهُ ، قُلْتُ فَرَجُلٌ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ مِمَّنْ لأَعْرِفُهُ يَشْرَبُهُ عَلَى الثُّلُثِ ولا يَسْتَحِلُّهُ عَلَى النِّصْفِ يُخْبِرُنَا أَنَّ عِنْدَهُ بُخْتُجاً عَلَى الثُّلُثِ قَدْ ذَهَبَ ثُلُثَاهُ وبَقِيَ ثُلُثُهُ يَشْرَبُ مِنْهُ ؟ قَالَ : نَعَمْ « 2 » .
وصريحه عدم اعتبار الورع والايمان ، وحيث إن التفكيك بينهما وبين الاسلام بعيد فهو أيضا لا يعتبر .
وما في بعض أخبار الجبن « 3 » من نهيه ( ع ) خادمه عند شرائه جبنا عن السؤال ، إذ لولا قبول أخباره لم يكن وجه للنهي .
وخبر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ : قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنْ رَجُلٍ أَعَارَ رَجُلا ثَوْباً فَصَلَّى فِيهِ وهُوَ لا يُصَلَّى فِيهِ ؟ قَالَ لا يُعْلِمُهُ ، قَالَ قُلْتُ فَإِنْ أَعْلَمَهُ
هامش
( 1 ) البختج : العصير المطبوخ ، وأصله بالفارسية ميبخته أي عصير مطبوخ لسان العرب ، مادة بختج ج 2 ص 211 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 421 ح 7 / الوسائل ج 25 ص 293 ح 31940 .
( 3 ) كما في رواية بَكْرِ بْنِ حَبِيبٍ ، قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ * عَنِ الْجُبُنِّ وأَنَّهُ تُوضَعُ فِيهِ الانْفَحَةُ مِنَ الْمَيْتَةِ ؟ قَالَ : لا تَصْلُحُ ثُمَّ أَرْسَلَ بِدِرهَمٍ فَقَالَ اشْتَرِ مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ ولا تَسْأَلْهُ عَنْ شَيْءْ . الوسائل ج 25 ص 118 ح 31379 / وفي المحاسن ج 2 ص 495 بزيادة : اشتر بدرهم من رجل مسلم . . . الخ .