شرح
مع ندرته جدا كما لا يخفى .
وأما الدليل الثاني : فهو خبر عبد الله بن سليمان المروي عن الكافي والتهذيب عن الإمام الصادق ( ع ) فِي الْجُبُنِّ ، قَالَ : كُلُّ شَيْءٍ لَكَ حَلالٌ حَتَّى يَجِيئَكَ شَاهِدَانِ يَشْهَدَانِ عِنْدَكَ أَنَّ فِيهِ مَيْتَةً « 1 » .
وتقريب الاستدلال به : انه وان كان مورده ثبوت النجاسة بتبع ثبوت الحرمة ، إلا أنه يتعدى عنه من جهة ظهوره في أن ذكر الميتة فيه من باب المثال ،
وما عن ابن البراج « 2 » من إنكار ثبوت النجاسة بالبيِّنة محتجا : بان البيِّنة لا تفيد إلا الظن ، والطهارة معلومة بالأصل ، فلا يترك المعلوم لأجل المظنون ، ضعيف ، لان البيِّنة إذا كانت حجة تقدم على الأصل كما حقق في محله .
والروايات « 3 » الدالة على : ان كل شيء طاهر حتى يعلم قذارته ، لا تدل على عدم حجيتها لما حققناه في محله من قيام الطرق والامارات مقام القطع ولو كان مأخوذا في الموضوع .
هامش
( 1 ) الكافي ج 6 ص 339 / الوسائل ج 25 ص 118 ح 31377 وفيها : . . يشهدان أن فيه ميتة .
( 2 ) المهذب ج 1 ص 30 قوله : وإذا وجد ماء فأعلمه غيره بأنه نجس لم يلزمه القبول منه وجاز استعماله لأن الماء على أصل الطهارة ما لم يعلم ملاقاة شيء من النجاسات له .
( 3 ) يوجد عدد من الروايات في الوسائل ج 3 ص 465 .