تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 169

مساهمون:

ص١٦٩
شرح
قَالَ إذا كَانَتْ مَأْمُونَةً فَلا بَأْسَ « 1 » . ونحوه غيره . ومقتضى الجمع بينهما تقييد إطلاق الأولى بمفهوم الثانية ، والجمع بحمل الثانية على الكراهة الشديدة وإبقاء إطلاق الأولى ينافي ظهور الثانية في إرادة نفي البأس بقول مطلق . الطائفة الثالثة : ما تكون كالصريح في الاطلاق : كصحيحة العيص : قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ ؟ فَقَالَ لا تَوَضَّأْ مِنْهُ وتَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إذا كَانَتْ مَأْمُونَةً . . . « 2 » . فان التفصيل بين الحائض والجنب ، وتقييد الجنب بما إذا كانت مأمونة قاطع للشركة فهي آبية عن التقييد ، وما عن التهذيب « 3 » والاستبصار « 4 » من إسقاط كلمة ( لا ) من صدر الجواب فيكون قوله ( ع ) : إذا كَانَتْ مَأْمُونَةً قيدا للجنب والحائض لا يعارضها ، إذ مضافا إلى أنه لو دار الامر بين الزيادة والنقيصة يتعين الالتزام بالثانية ، ومضافا إلى أن الكليني ( رح ) اضبط من الشيخ ، فإسقاطها لا يناسب أفراد القيد .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 17 / الوسائل ج 1 ص 237 ح 610 . ( 2 ) الكافي ج 3 ص 10 / الوسائل ج 1 ص 234 ح 600 . ( 3 ) التهذيب ج 1 ص 222 ، عن عِيصِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ * عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ ؟ قَالَ : يُتَوَضَّأُ مِنْهُ وتَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِ الْجُنُبِ إِذَا كَانَتْ مَأْمُونَةً وتَغْسِلُ يَدَهَا قَبْلَ أَنْ تُدْخِلَهَا الانَاءَ . . الخ . ( 4 ) الاستبصار ج 1 ص 17 ، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ * عَنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ ؟ قَالَ : تَوَضَّأْ بِهِ . . . الخ .