شرح
أَدَعَ طَعَاماً لانَّ الْهِرَّ أَكَلَ مِنْهُ « 1 » .
وهذا صريح في عدم الكراهة ، إذ لو كان مكروها لم يكن موقع لقوله ( ع ) : وإِنِّي لاسْتَحْيِي . . . الخ ، كما لا يخفى ، وبه يقيد إطلاق ما يدل على كراهة سؤر محرم الاكل .
وكذا يكره سؤر مكروه اللحم كالخيل ، وعن المشهور « 2 » : كراهة سؤر البغال والحمير ، وعن المدارك « 3 » : الحق بهما الدواب لكراهة لحم الجميع ، ونحن نطالبهم بإثبات الكبرى .
أقول : يمكن الاستدلال له بموثق سماعة المتقدم كما لا يخفى ، واستدل له أيضا : بمرسل الوشاء المتقدم ، بدعوى إرادة الأعم مما لا يتعارف أكله .
وفيه : ان الظاهر مما لا يؤكل لحمه في لسان الشارع هو ما يحرم أكل لحمه كما يظهر لمن راجع موارد استعمال هذه الجملة . وكذا يكره سؤر الحائض المتهمة كما عن الأكثر « 4 » .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 9 وعبارته : فلا بأس بسؤره / الوسائل ج 1 ص 227 ح 580 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 10 / كفاية الطالب ص 11 / جواهر الكلام ج 1 ص 381 .
( 3 ) مدارك الأحكام ج 1 ص 136 .
( 4 ) كابن حمزة في الوسيلة ص 76 / والعلامة في التذكرة ج 1 ص 43 / وابنه في الإيضاح ج 1 ص 18 / والشهيد الأول في الألفية والنفلية ص 100 / والمحقق الثاني في رسائل الكركي ج 2 ص 237 .