شرح
وعن بعضهم « 1 » : تقييدها بالتي لا تؤمن على المحافظة عن مباشرة النجاسة .
والظاهر أن مراد الجميع واحد إذ مرادهم ليس غير المأمونة والمتهمة عند غيرها ، بل المراد به المرأة التي تكون كذلك في الواقع .
وعليه فغير المأمونة واقعا هي المتهمة كذلك فاحداهما مرادفة للأخرى ، وبذلك يندفع الاعتراض بان المتهمة أخص من التي لا تؤمن لشمول الثانية للمجهول حالها دون الأول ، وعن الشيخ « 2 » والسيد [ المرتضى ] : كراهة سؤر الحائض مطلقا « 3 » . والأخبار الواردة في الباب طوائف ثلاث :
الطائفة الأولى : ما تدل على كراهة سؤرها مطلقا كرواية عنبسة : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : اشْرَبْ مِنْ سُؤْرِ الْحَائِضِ ولا تَتَوَضَّ مِنْهُ « 4 » .
الطائفة الثانية : ما تدل على كراهته مقيدا بما إذا لم تكن مأمونة كموثق ابن يقطين : عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ( ع ) : فِي الرَّجُلِ يَتَوَضَّأُ بِفَضْلِ الْحَائِضِ
هامش
( 1 ) كما في جواهر الكلام ج 1 ص 377 ونسبه إلى الظاهر من عبارة السرائر .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 10 قال : ويكره سؤر الحائض ، ولكنه في النهاية ص 4 قيدها بقوله : إن كانت متهمة .
( 3 ) نسبه اليه المحقق الحلي في المعتبر ج 1 ص 99 حيث قال : الفرع الخامس : قال في المبسوط : يكره سؤر الحائض وأطلق ، وكذا قال علم الهدى رضي الله عنه في المصباح .
( 4 ) الكافي ج 3 ص 10 / الوسائل ص 236 ح 606 .