شرح
لَحْمُهُ « 1 » ، وموثق سماعة : قَالَ سَأَلْتُهُ هَلْ يُشْرَبُ سُؤْرُ شَيْءٍ مِنَ الدَّوَابِّ ويُتَوَضَّأُ مِنْهُ ؟ قَالَ أَمَّا الابِلُ والْبَقَرُ والْغَنَمُ فَلا بَأْس « 2 » .
ولكن يرد على الجميع :
أولا : ان الأول « 3 » دلالته تتوقف على حجية مفهوم الوصف ، ولا نقول بها ، وتصدر الخبر بالفاء لا يجعله كالشرط ، فإنه إنما يدل على كونه معلولا لما قبله بخلاف بقية الجمل الخبرية الخالية عنها ، حيث أنها تدل على أن الخبر عارض لمبتدأه .
ويكره في الثاني « 4 » أعم من الحرمة ، والحصر في الثالث « 5 » لا يمكن الاخذ به للزوم تخصيص الأكثر ، فلا بدَّ من حمله على الإضافي ، مع أن ثبوت البأس أعم من الحرمة .
ثانيا : انه لو سلم دلالتها فهي معارضة بصحيح أبي العباس المتقدم ، وهو مقدم لوجوه لا تخفى ، ثم إنه لا فرق فيما ذكرناه من طهارة سؤر طاهر العين بين الجلال وغيره كما هو المشهور لعموم نصوص الطهارة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 3 ص 10 / الوسائل ج 1 ص 232 ح 594 .
( 2 ) الكافي ج 3 ص 9 / التهذيب ج 1 ص 227 ولم يذكر فيها الغنم / الوسائل ج 1 ص 232 ح 595 .
( 3 ) وهو موثقة عمار السابقة .
( 4 ) مرسل الوشا .
( 5 ) موثق سماعة .