شرح
لا تَتَوَضَّأْ بِفَضْلِهِ واصْبُبْ ذَلِكَ الْمَاءَ واغْسِلْهُ بِالتُّرَابِ أَوَّلَ مَرَّةٍ ثُمَّ بِالْمَاءِ « 1 » . وهما صريحان في نجاسة سؤر الكلب وكل نجس العين .
المقام الثاني : سؤر طاهر العين طاهر ، كما هو المشهور ، وتدل عليه أصالة الطهارة والروايات الواردة في عدة من الموارد .
وخبر معاوية وصحيح أبي العباس المتقدمان يشعران بل يشهدان بذلك ، فان ظاهرهما دوران النجاسة مدار نجاسة ذي السؤر .
وعن المبسوط « 2 » والسرائر « 3 » والمهذب « 4 » : المنع من استعمال سؤر ما لا يؤكل لحمه من حيوان الحضر غير الآدمي والطيور ، إلا ما لا يمكن التحرز عنه ، بل عن السرائر : التصريح بنجاسته « 5 » ، ومستندهم في المنع على ما نُسب إليهم موثق عمار عن الإمام الصادق : ( ع ) قَالَ : سُئِلَ عَمَّا تَشْرَبُ مِنْهُ الْحَمَامَةُ ؟ فَقَالَ كُلُّ مَا أُكِلَ لَحْمُهُ فَتَوَضَّأْ مِنْ سُؤْرِهِ واشْرَبَ . . . الخ « 6 » ، ومرسل الوشا عنه ( ع ) : أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ سُؤْرَ كُلِّ شَيْءٍ لا يُؤْكَلُ
هامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 225 / الاستبصار ج 1 ص 19 / الوسائل ج 1 ص 226 ح 574 .
( 2 ) المبسوط ج 1 ص 10 .
( 3 ) السرائر ج 1 ص 85 .
( 4 ) المهذب ج 1 ص 25 .
( 5 ) المصدر السابق قوله : وغير مأكول اللحم فما أمكن التحرز منه سؤره نجس .
( 6 ) الكافي ج 3 ص 9 / الوسائل ج 1 ص 230 ح 590 .