شرح
على أنه لا يمكن الجمع بين هذه الأخبار وبين ما يدل بظاهره على النجاسة مع ترجح الثاني .
وقد استدل للقول بالنجاسة بطائفتين من النصوص :
الطائفة الأولى : الروايات الآمرة بالنزح بملاقاة النجاسة الظاهرة في كونه مطهرا له .
الطائفة الثانية : الروايات المصرحة بحصول الطهارة بالنزح ، كصحيحي ابن يقطين وابن بزيع الآتيين .
والجواب عن الجميع : أنها لا تصلح للمعارضة مع ما مرّ من الروايات الصريحة في عدم النجاسة التي هي أقوى دلالة من هذه الأخبار ، حيث إن غاية الأمر ظهورها في وجوب النزح والنجاسة ، فيجمع بينها بالحمل على الاستحباب .
ويؤيد ذلك الاختلاف الكثير الواقع في النصوص الآمرة بالنزح على وجه يتعذر الجمع بينها إلا بالحمل على مراتب الاستحباب .
ويشهد له أيضا : انه لو انفعلت البئر مع كرية مائها لزم دوران الانفعال مدار المادة وصيرورتها سببا للانفعال ، وهو غريب ، مع أن صحيح ابن يقطين عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا