تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
على أنه لا يمكن الجمع بين هذه الأخبار وبين ما يدل بظاهره على النجاسة مع ترجح الثاني . وقد استدل للقول بالنجاسة بطائفتين من النصوص : الطائفة الأولى : الروايات الآمرة بالنزح بملاقاة النجاسة الظاهرة في كونه مطهرا له . الطائفة الثانية : الروايات المصرحة بحصول الطهارة بالنزح ، كصحيحي ابن يقطين وابن بزيع الآتيين . والجواب عن الجميع : أنها لا تصلح للمعارضة مع ما مرّ من الروايات الصريحة في عدم النجاسة التي هي أقوى دلالة من هذه الأخبار ، حيث إن غاية الأمر ظهورها في وجوب النزح والنجاسة ، فيجمع بينها بالحمل على الاستحباب . ويؤيد ذلك الاختلاف الكثير الواقع في النصوص الآمرة بالنزح على وجه يتعذر الجمع بينها إلا بالحمل على مراتب الاستحباب . ويشهد له أيضا : انه لو انفعلت البئر مع كرية مائها لزم دوران الانفعال مدار المادة وصيرورتها سببا للانفعال ، وهو غريب ، مع أن صحيح ابن يقطين عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ ( ع ) قَالَ : سَأَلْتُهُ عَنِ الْبِئْرِ تَقَعُ فِيهَا