شرح
مضافا إلى التصريح في جملة من الروايات بنفي البأس عن الوضوء منها أو عدم وجوب إعادته .
ويعين الاحتمال الثالث ، مضافا إلى ذلك نفس الامر ، حيث إنه يحمل في أمثال المقام مما لا يمكن الاخذ بظاهره من الارشاد إلى النجاسة على الارشاد إلى مرتبة ضعيفة منها لا تثبت لها أحكام النجاسة ، لأنه مما يقتضيه الفهم العرفي واستقر عليه ديدنهم في أمثال المقام ، ولذا ترى انه لم يحمل أحد الامر بالقنوت مثلا الذي لا يمكن الاخذ بظاهره من ا لجزئية بقرينة ما دلَّ على الصحة يدونه على الوجوب المولوي ، بل يحمل على أنه جزء مستحبي .
عدم تنجس ماء البئر
ثم إنه يقع الكلام في أنه هل ينجس ماء البئر بملاقاة النجاسة ما لم يتغير ، أم لا ؟ أقول : الأقوى هو الثاني ، وتشهد له جملة من النصوص كصحيح ابن بزيعَ عَنِ الرِّضَا ( ع ) قَالَ : مَاءُ الْبِئْرِ وَاسِعٌ لا يُفْسِدُهُ شَيْءٌ إِلا أَنْ يَتَغَيَّرَ رِيحُهُ أَوْ طَعْمُهُ فَيُنْزَحُ حَتَّى يَذْهَبَ الرِّيحُ ويَطِيبَ طَعْمُهُ لانّ لَهُ مَادَّةً « 1 » . وهذههامش
( 1 ) التهذيب ج 1 ص 234 / الاستبصار ج 1 ص 33 / الوسائل ج 1 ص 172 ح 427 .