أوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر . اوالفقاع اوالمني .
شرح
وبالجملة : ليس في الروايات الظاهرة في النجاسة ما يأبى عن الحمل على غيرها ويكون صالحا لأن يكون مستند الرفع اليد عن نصوص الطهارة .
فتحصل مما ذكرناه : ان الأقوى ان البئر لا تنجس بالملاقاة ، ويستحب النزح عندها .
مقدار النزح
ثم إنه بعدما عرفت من عدم وجوب النزح ( و ) انه مستحب ، يقع الكلام في مقداره : أقول : ان القائلين بالنجاسة ( أوجبوا نزح الجميع بوقوع المسكر ) فيها ، ويشهد له صحيح معاوية : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي الْبِئْرِ يَبُولُ فِيهَا الصَّبِيُّ أَوْ يُصَبُّ فِيهَا بَوْلٌ أَوْ خَمْرٌ فَقَال يُنْزَحُ الْمَاءُ كُلُّهُ « 1 » . ونحوه غيره . ( أو ) وقوع ( الفقاع ) فيها ، والدليل عليه ما دل على أنها خمرة « 2 » استصغرها الناس ( أو المني ) للاجماع المحكي عن السرائر « 3 » والغنية « 4 »هامش
( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 35 / الوسائل ج 1 ص 179 ح 447 / بحار الأنوار ج 77 ص 30 .
( 2 ) الكافي ج 6 ص 423 عن الإمام الرضا * قوله : عن الفقاع " هي خميرة استصغرها الناس ، وفي الوسائل ج 25 ص 365 ح 32136 : " هي خمرة الخ . . " والتهذيب ج 9 ص 125 .
( 3 ) قال في السرائر بوجوب نزح الجميع من المني السرائر ج 1 ص 69 .
( 4 ) غنية النزوع لابن زهرة الحلبي ص 47 .