شرح
واما خبر الحسن : وان كان لا يرد عليه ضعف السند لأنه معتبر كما لا يخفى ، إلا أنه يرد عليه انه يقع التعارض بينه وبين ما يدل من الروايات على أن مناط اعتصامها إنما هو كونها ذات مادة باعتبار مفهومها .
وبعبارة أخرى : يقع التعارض بين مفهوم كل منهما ومنطوق الآخر ، فيقيد مفهوم كل منهما بمنطوق الآخر لأنه أخص منه ، وحيث لا يعقل التصرف في المفهوم نفسه ، فلا بدَّ من رفع اليد عن ملزومه بمقدار يرتفع به التعارض ، ويكون ذلك بتقييد المنطوق ورفع اليد عن إطلاقه المقابل للتقييد بكلمة أو وتمام الكلام في محله .
ولازم ذلك في المقام هو الاكتفاء بأحد الامرين من الكريَّة وكونها ذا مادة في الحكم بعدم الانفعال .
وأما - رواية - الفقه الرضوي : فلم يثبت لنا كونه كتاب رواية ، وعلى فرض تسليمه فهو ضعيف .
فتحصل مما ذكرناه : ان القول باعتبار الكريَّة في اعتصامها ضعيف ، فما ذكره الشيخ الأجل : من أنه - لولا إعراض الأصحاب عن هذا القول أمكن المصير إليه - « 1 » غير تام .
وأما القول الثالث : وهو وجوب النزح تعبدا الذي نسب إلى الشيخ في
هامش
( 1 ) الشيخ الأنصاري في كتاب الطهارة ج 1 ص 206 .