شرح
آخرين : استحبابه ، وعن البصروي : التفصيل بين الكر وغيره في عدم الانفعال ، وعن الجعفي : اعتبار الذراعين في الابعاد الثلاثة في الاعتصام .
أقول : أما قول الجعفي فدليله غير ظاهر .
وأما ما عن البصروي « 1 » : فقد استدل له : بان نصوص الطهارة تحمل على ما إذا بلغ كرا عند الجمع بينها وبين عموم ما دل على انفعال الماء القليل لغلبة الكريَّة في البئر ، وبقوله ( ع ) في صحيح ابن بزيع « 2 » ( وَاسِعٌ ) بناء على ظهوره في أنه كثير .
وبموثق عمار : قَالَ : سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الْبِئْرِ يَقَعُ فِيهَا زِنْبِيلُ عَذِرَةٍ يَابِسَةٍ أَوْ رَطْبَةٍ ؟ فَقَالَ : لا بَأْسَ إذا كَانَ فِيهَا مَاءٌ كَثِير « 3 » .
وبخبر الحسن بن صالح الثوري المتقدم في بحث الكر : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ إذا كَانَ الْمَاءُ فِي الرَّكِيِّ « 4 » كُرّاً لَمْ يُنَجِّسْهُ شَيْءٌ ، قُلْتُ وكَمِ الْكُرُّ ؟ قَالَ ثَلَثَةُ أَشْبَارٍ ونِصْفٌ عُمْقُهَا فِي ثَلاثَةِ أَشْبَارٍ ونِصْفٍ عَرْضِهَا « 5 » .
هامش
( 1 ) وهو الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد بن أحمد البصروي ، تلميذ السيد المرتضى وزميل الشيخ الطوسي .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 172 .
( 3 ) التهذيب ج 1 ص 416 / الوسائل ج 1 ص 192 ، ح 495 .
( 4 ) الركي جمع ركية وهي البئر . الركيَّة بئر تحفر العين ج 5 - ص 402 .
( 5 ) الكافي ج 3 ص 2 ح 4 / الوسائل ج 1 ص 160 ح 398 .