شرح
إطلاق بالنسبة إلى حالاتها ، فالمفهوم هو الموجبة الجزئية بالنسبة إلى كلتيهما ، بل لان ما ذكر من أن نقيض السالبة الكلية الموجبة الجزئية ، إنما هو بالنسبة إلى المتنجس الذي ورد عليه السلب .
واما الاطلاق الوارد على الحكم وما رتب عليه عدم التنجس - وهو الماء - فهو على حاله في المفهوم أيضا كما يظهر وجهه لمن تدبر .
وكون الماء واردا أم مورودا ليس من حالات المتنجس كما لا يخفى فتدبر فإنه دقيق .
فهذه الروايات بإطلاقها تدل على نجاسة الماء الملاقي مع النجس وان كان واردا ، مع أن كيفية الانفعال موكولة إلى نظر العرف وما هو المغروس في أذهان المتشرعة ، ومن الضروري ان العرف ولو لأجل تشبيه النجاسات بالقذارات العرفية يرون ان الموجب للتنجس ملاقاة الشيء مع النجس برطوبة مسرية من دون ان يكون لكيفية الملاقاة دخل في الحكم .
وان شئت فاختبر ذلك من حال المقلد لو قيل له الماء القليل يتنجس بالدم ، فإنه لا يتوقف في شمول الحكم للماء الوارد والمورود .
ويشهد له - مضافا إلى ذلك - خبر ابن حنظلة : قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : مَا تَرَى فِي قَدَحٍ مِنْ مُسْكِرٍ يُصَبُّ عَلَيْهِ الْمَاءُ حَتَّى تَذْهَبَ عَادِيَتُهُ ويَذْهَبَ سُكْرُهُ ؟