شرح
ذلك المبنى أيضا ، إذ المتصل بالمعتصم إنما هو السطح الملاقي له من الجزء المتصل به ، وأما الطرف الآخر المتصل بالجزء المنفصل فلا ، وإلا لزم اتحاد الأطراف ، فالجزء المنفصل لا يكون متصلا بالعاصم .
فتحصل مما ذكرناه : عدم تمامية شيء مما استدل به على كفاية الاتصال في الطهارة .
والأقوى هو اعتبار الامتزاج للشك في حصولها بدونه ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة ، وقد عرفت انه معه لا يشك في الطهارة .
المقام الثالث : في اعتبار علو المطهر ، والظاهر أن مراد من اعتبره الاحتراز عما لو كان الماء الطاهر أسفل ، إذ وصل النجس بكر طاهر مساو له يوجب الطهارة في الجملة بلا خلاف فيه .
وعلى كل حال ، فعلى القول باعتبار الامتزاج لا وجه لاعتباره ، إذ المناط في التطهير ملاقاة الطاهر للنجس على وجه لا ينفعل الطاهر كما عرفت .
وعليه فإن أريد اعتبار العلو أو التساوي في زمان متصل بالملاقاة فمن الضروري عدم اعتباره لعدم دخله في ما ذكر ، وان أريد اعتبار أحدهما حين الملاقاة فهو متحقق على كل حال كما لا يخفى .
وأما بناء على كفاية الاتصال وعدم اعتبار الامتزاج فالبتر والجاري قد