شرح
الكريَّة وعلو المطهر والدفعة وكلمات القوم في المقام مشوشة ، وتحقيق القول في المقام يقتضي التكلم في مقامات :
المقام الأول : لا ريب ولا خلاف في أن الماء المتنجس قابل للتطهير ، ويشهد له مضافا إلى العموميات صحيح ابن بزيع الآتي الدال على طهارة ماء البئر بعد زوال تغيره .
والقاعدة المجمع عليها من أن الماء الواحد لا يختلف حكم ابعاضه ، وحيث إن نجاسة المعتصم مع الامتزاج مستلزمة لمخالفة دليل الاعتصام ، فلا محيص عن البناء على طهارة المتنجس .
المقام الثاني : قد استدل لعدم اعتبار الامتزاج في حصول التطهير بأمور :
الأمر الأول : الأصل وهو كما ترى .
الأمر الثاني : عموم مطهرية الماء أو خصوص المعتصم من قوله ( ع ) : في المرسل المعتبر : ( خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُوراً لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ) « 1 » . وقوله ( ع ) في خبر مسعدة : ( عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) قَالَ : قَالَ عَلِيٌّ ( ع ) الْمَاءُ يُطَهِّرُ ولا يُطَهَّرُ ) « 2 » . وقوله ( ع ) مشيرا إلى غدير ماء : ( إِنَّ هَذَا لا يُصِيبُ شيءاً إِلا
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 135 ح 330 . الخلاف ج 1 ص 173 . السرائر ج 1 ص 64 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 135 ح 328 . المحاسن ج 2 ص 570 .