تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
شرح
واستدل له بعض المعاصرين « 1 » بالتعليل في صحيح ابن بزيع « 2 » بدعوى انه يجب التعدي عن مورده إلى المقام وكذا اعتضاده بأخبار ماء الحمام . وفيه : ما عرفت آنفا من أن الصحيح لا يدل على عدم اعتبار الامتزاج ، وأخبار الحمام مختصة بحالة الدفع . الأمر الثالث : من أدلة عدم اعتبار الامتزاج : ان الاتصال مقتضي للاتحاد ، والماء الواحد بالاجماع لا يختلف حكمه . وفيه : ان الواحد الذي هو مورد للاجماع إنما هو الواحد في الإشارة لا في الوجود ، وهو لا يحصل إلا مع الامتزاج . الأمر الرابع : ان الجزء الملاقي للكر أو غيره مما يكون معتصما يطهر بمقتضى الأدلة ، فهو يصير جزء من الماء العاصم فيطهر ما يلاقيه ، وهكذا فيطهر الجميع بلا احتياج إلى الامتزاج وبلا احتياج إلى تخلل زمان ، إذ الاتصال بين أجزاء الماء النجس كان حاصلا قبل إصابة الماء العاصم . وفيه : ما عرفت من عدم كفاية مجرد الاتصال في الحكم بالطهارة ، وان شئت قلت : انه مضافا إلى ما في الجواهر « 3 » : من أنه خيال حكمي لا يصلح ان يكون مستندا للحكم الشرعي من غير دليل ، انه غير صحيح على
هامش
( 1 ) المرحوم السيد محسن الحكيم في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 198 . ( 2 ) التهذيب ج 1 ص 234 ح 7 / الوسائل ج 1 ص 140 ح 345 . ( 3 ) جواهر الكلام ج 1 ص 145 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 127 | السيد محمد صادق الروحاني