تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
ولا يخفى ان مقتضى بعض الوجوه المتقدمة التفصيل بين كون المتمم طاهرا أو نجسا ، والحكم بالطهارة في الأول دون الثاني ، كما أن مقتضى الحديث لو تمت دلالته عدم الفرق بينهما فتفصيل جماعة « 1 » بينهما معتمدا على الخبر غير صحيح ، إلا أن يتمسك في الحكم بالنجاسة إذا كان المتمم نجسا بالاجماع فتأمل . ثم إن الشيخ الأعظم أجاب عن المرسل بوجه آخر : وهو معارضته مع ما دلَّ على تنجس القليل بملاقاة النجاسة الشامل للقليل المتمم « 2 » . وفيه : انه لا تعارض بينهما ، إذ ما دلَّ على انفعال القليل يدل على كونه بنفسه قابلا للانفعال ، والمرسل يدل على رافعية الكريَّة للنجاسة ، فضم كل منهما بالآخر ينتج حمل ما دلَّ على الانفعال على مجرد الاقتضاء كما لا يخفى . وبما ذكرناه يظهر ما في كلمات جملة من الأكابر من الجمع بينهما بوجه آخر . نعم المرسل على فرض تمامية دلالته يعارض مع ما دل على نجاسة ما يجتمع في الحمام من المياه النجسة ، وحيث إن النسبة بينهما عموم من وجه ، ودلالة كل منهما على حكم المورد إنما تكون بالاطلاق فيتساقطان ويرجع إلى ما يدل على الانفعال .
هامش
( 1 ) إشارة إلى ما ذكره ابن حمزة في الوسيلة إلى نيل الفضيلة ص 68 . ( 2 ) كتاب الطهارة ج 1 ص 156 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 123 | السيد محمد صادق الروحاني