شرح
أما الأول : فلان التسوية بين الامرين مع كون الماء قبل البلوغ ضعيفا وبعده قويا قياس مع الفرق .
وأما الثاني : فلانه لو دلَّ الدليل على الطهارة في تلك المسألة طهارة واقعية كان ما ذكر صحيحا ، ولكن قد عرفت في تلك المسألة انه إنما يحكم بطهارته لظاهر قاعدة الطهارة على التفصيل المتقدم ، وحيث أنها لا تجري في المقام فلا وجه للحكم بالطهارة .
وأما الثالث : فلأن الرجوع إلى الأصل إنما يكون مع عدم الدليل ، وقد عرفت دلالة الدليل على النجاسة ، مع أن الاجماع على اتحاد حكم المائين - لا سيما في الظاهري منه - غير ثابت ، ولذا ترى ان الفقهاء حكموا في الجاري والكثير المتغير بعضه ، بنجاسة المتغير فقط .
مضافا إلى ما تقدم من حكومة استصحاب النجاسة في المتمم ( بالفتح ) المقتضي لنجاسة المتمم الملاقي له على استصحاب طهارته .
وأما الرابع : فلأنه مرسل ، ولم يثبت اعتماد الأصحاب عليه ، وهذا يمنع عن العمل به ، وما ذكره الحلي « 1 » من إجماع المؤالف والمخالف عليه مخدوش بما ذكره المحقق « 2 » من عدم ذكره من الخاصة إلا
هامش
( 1 ) ابن إدريس الحلي في السرائر : ج 1 ص 63 .
( 2 ) في المعتبر ج 1 ص 52 .