تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
شرح
وعليه فيكون استصحاب نجاسته المتمم ( بالفتح ) حاكما على استصحاب طهارة المتمم ( بالكسر ) . وأما الثاني : فلان مفهومه إذا لم يكن الماء قبل الملاقاة كرا ينجسه النجس ، وانه في المقام قبل الملاقاة لا يكون كرا ، فيتنجس بمقتضى المفهوم . ويمكن الاستدلال به بوجه آخر وهو : ان الظاهر من الحديث فرض كر طاهر في الموضوع بقرينة قوله ( لا ينجسه شيء ) ، وإذا كان بعضه نجسا فلا يشمله المنطوق . وبعبارة أخرى : الظاهر عدم حدوث النجاسة فيه بعد صيرورته كرا ، وأما ارتفاع النجاسة الثابتة له أو لبعض أجزائه فلا يدل الحديث عليه . وفي المقام بما ان بعضه نجس قبل الملاقاة فنجاسته باقية ، وبعضه الاخر بما انه غير كر فمقتضى المفهوم نجاسته . وما يدل على نجاسة ما يجتمع في الحمام من المياه النجسة كموثقة ابن أبي يعفور : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي حَدِيثٍ قَالَ : وإِيَّاكَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسَالَةِ الْحَمَّامِ فَفِيهَا تَجْتَمِعُ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ والْمَجُوسِيِّ والنَّاصِبِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وهُوَ شَرُّهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ