شرح
وعليه فيكون استصحاب نجاسته المتمم ( بالفتح ) حاكما على استصحاب طهارة المتمم ( بالكسر ) .
وأما الثاني : فلان مفهومه إذا لم يكن الماء قبل الملاقاة كرا ينجسه النجس ، وانه في المقام قبل الملاقاة لا يكون كرا ، فيتنجس بمقتضى المفهوم .
ويمكن الاستدلال به بوجه آخر وهو : ان الظاهر من الحديث فرض كر طاهر في الموضوع بقرينة قوله ( لا ينجسه شيء ) ، وإذا كان بعضه نجسا فلا يشمله المنطوق . وبعبارة أخرى : الظاهر عدم حدوث النجاسة فيه بعد صيرورته كرا ، وأما ارتفاع النجاسة الثابتة له أو لبعض أجزائه فلا يدل الحديث عليه .
وفي المقام بما ان بعضه نجس قبل الملاقاة فنجاسته باقية ، وبعضه الاخر بما انه غير كر فمقتضى المفهوم نجاسته .
وما يدل على نجاسة ما يجتمع في الحمام من المياه النجسة كموثقة ابن أبي يعفور : عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) فِي حَدِيثٍ قَالَ : وإِيَّاكَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسَالَةِ الْحَمَّامِ فَفِيهَا تَجْتَمِعُ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ والنَّصْرَانِيِّ والْمَجُوسِيِّ والنَّاصِبِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وهُوَ شَرُّهُمْ ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وتَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ