تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
شرح
إناطة الرخصة بأمر وجودي تدل بالالتزام العرفي على أن الموضوع إنما هو إحراز ذلك الامر ، أو ان مقتضى العموميات انفعال الماء كسائر الأشياء خرج عنه الكر . فمع الشك فيه بما انه شك في مصداق الخاص يكون المرجع هو العموم ، إذ يرد على الأول : عدم تمامية قاعدة المقتضى والمانع كما حقق في محله . ويرد على الثاني : ان إناطة الرخصة بأمر وجودي كإناطة المنع به من غير فرق بينهما ، ليس المقصود منها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي . ويرد على الثالث : عدم مرجعية العام عند الشك في الخاص ، مضافا إلى أن مقتضى عموم ( خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُوراً لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ) « 1 » عدم تنجس مطلق المياه خرج عنه القليل . فمع الشك في الخاص لو كان المرجع هو العموم لا بدَّ وان يرجع إليه ويحكم بعدم التنجس كما حكم به بعض فتأمل . بل لأصالة عدم الكريَّة الأزلي ، إذ الكريَّة وصف زائد على وجود الماء ، والثابت في محله « 2 » جريان استصحاب العدم الأزلي في أمثال المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 135 ح 330 . ( 2 ) مر الحديث عن ذلك من هذا الجزء ص 50 الأمر الرابع .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 108 | السيد محمد صادق الروحاني