شرح
إناطة الرخصة بأمر وجودي تدل بالالتزام العرفي على أن الموضوع إنما هو إحراز ذلك الامر ، أو ان مقتضى العموميات انفعال الماء كسائر الأشياء خرج عنه الكر .
فمع الشك فيه بما انه شك في مصداق الخاص يكون المرجع هو العموم ، إذ يرد على الأول : عدم تمامية قاعدة المقتضى والمانع كما حقق في محله .
ويرد على الثاني : ان إناطة الرخصة بأمر وجودي كإناطة المنع به من غير فرق بينهما ، ليس المقصود منها إلا جعل حكم واقعي لموضوع واقعي .
ويرد على الثالث : عدم مرجعية العام عند الشك في الخاص ، مضافا إلى أن مقتضى عموم ( خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُوراً لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ ) « 1 » عدم تنجس مطلق المياه خرج عنه القليل .
فمع الشك في الخاص لو كان المرجع هو العموم لا بدَّ وان يرجع إليه ويحكم بعدم التنجس كما حكم به بعض فتأمل .
بل لأصالة عدم الكريَّة الأزلي ، إذ الكريَّة وصف زائد على وجود الماء ، والثابت في محله « 2 » جريان استصحاب العدم الأزلي في أمثال المقام .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 135 ح 330 .
( 2 ) مر الحديث عن ذلك من هذا الجزء ص 50 الأمر الرابع .