شرح
وقد أشكل عل هذا الوجه بعض الأعاظم « 1 » بان الكريَّة ليست من عوارض وجود الماء عرفا كي تصدق في الأزل السالبة بانتفاء الموضوع فإنها نحو سعة في مرتبة الطبيعة فلا يصح ان نشير إلى كر من الماء ونقول :
هذا قبل وجودة ليس بكر ، فليس المقام من موارد جريان الأصل في العدم الأزلي .
وفيه : انه لا شبهة في أن الماء الكر من حيث هو ليس موضوعا للحكم حتى في صورة التفرق ، إذ لا ريب في دخل اجتماع ذلك المقدار من الماء في الحكم ، وهذا وصف عنواني زائد على صرف وجود الماء ، ويستصحب عدم ذلك ، ويقال انه في الأزل لم يكن هذا الوصف متحققا ، فيستصحب عدمه .
ثم إنه بناء على عدم جريانه والبناء على عدم التنجس لأصالة الطهارة هل يحكم بطهارة متنجس غسل فيه أم لا ؟ وجهان :
قد استدل للوجه للأول : بان المعتبر في التطهير بالقليل علو المطهر ووروده على النجس ، وحيث انه يحتمل ان يكون قليلا فيشك في حصول شرائط التطهير ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة .
وفيه : ان اعتباره في التطهير بالقليل إنما يكون لأجل ان لا يصير الماء
هامش
( 1 ) وهو المرحوم السيد محسن الحكيم + في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 165 .