تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
شرح
وقد أشكل عل هذا الوجه بعض الأعاظم « 1 » بان الكريَّة ليست من عوارض وجود الماء عرفا كي تصدق في الأزل السالبة بانتفاء الموضوع فإنها نحو سعة في مرتبة الطبيعة فلا يصح ان نشير إلى كر من الماء ونقول : هذا قبل وجودة ليس بكر ، فليس المقام من موارد جريان الأصل في العدم الأزلي . وفيه : انه لا شبهة في أن الماء الكر من حيث هو ليس موضوعا للحكم حتى في صورة التفرق ، إذ لا ريب في دخل اجتماع ذلك المقدار من الماء في الحكم ، وهذا وصف عنواني زائد على صرف وجود الماء ، ويستصحب عدم ذلك ، ويقال انه في الأزل لم يكن هذا الوصف متحققا ، فيستصحب عدمه . ثم إنه بناء على عدم جريانه والبناء على عدم التنجس لأصالة الطهارة هل يحكم بطهارة متنجس غسل فيه أم لا ؟ وجهان : قد استدل للوجه للأول : بان المعتبر في التطهير بالقليل علو المطهر ووروده على النجس ، وحيث انه يحتمل ان يكون قليلا فيشك في حصول شرائط التطهير ، فيرجع إلى استصحاب النجاسة . وفيه : ان اعتباره في التطهير بالقليل إنما يكون لأجل ان لا يصير الماء
هامش
( 1 ) وهو المرحوم السيد محسن الحكيم + في مستمسك العروة الوثقى ج 1 ص 165 .