شرح
وعن البهائي ( رح ) « 1 » : ان الرواية من زمن العلامة ( رح ) إلى زماننا هذا موصوفة بالصحة ، فالرواية من حيث السند لا إشكال فيها .
وأما من حيث الدلالة ، فحيث انه لم ينص على بعد بعينه ليجري فيها ما ذكرناه في الروايات المتقدمة بل نسب التحديد إلى نفس الماء لا إلى أبعاده ، فظهور هذه الجملة في جميع أبعاده لا ينكر .
مضافا إلى اعتضاده بالاجماع على أن الكر لا ينقص عن سبعة وعشرين ، فلو فرض مورد الرواية المدور ، يلزم ان يكون أقل ، فلا بدَّ من فرضه مربعا ، ويؤيده ما عن المجالس « 2 » والأمالي « 3 » انه : ثَلاثَةَ أَشْبَارٍ طُولا فِي ثَلاثَةِ أَشْبَارٍ عَرْضاً فِي ثَلاثَةِ أَشْبَارٍ عُمْقاً « 4 » .
وعليه يكون مفاد هذا الحديث كون الكر سبعة وعشرين شبرا ، واحتمال سقوط النصف من الحديث لا يعتني به ، كما أن دعوى وهنه لإعراض الأصحاب عنه ، مندفعة باحتمال ان يكون إعراضهم لبعض الوجوه المرجحة لغيره عليه ، مع إفتاء جماعة بمضمونه .
هامش
( 1 ) وعبارته هي وأما هذا السند فقد أطبق علمائنا من زمن العلامة طاب ثراه إلى زماننا هذا على صحته . . . الخ مشرق الشمسين ص 349 .
( 2 ) نقل ذلك الحر ألعاملي في الوسائل ج 1 ص 165 ح 409 .
( 3 ) الأمالي ص 744 .
( 4 ) الوسائل ج 1 ص 165 ح 409 .