تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
شرح
ونصفا من أي ناحية تفرض والمدور ليس كذلك إذ ليس ما عدا البعد المفروض في وسطه ، كذلك فمن الاطلاق يستكشف عدم كونه مستديرا ، مندفعة بان مقتضى الاطلاق الحمل على المدور ، لأنه الذي تستوي فيه الخطوط من أي ناحية فرض الخط . بخلاف غيره من المضلعات ، فان ما بين زواياه أطول من ما بين الأضلاع ، فمقتضى إطلاق الاقتصار على بيان بُعد واحد هو الحمل على المدور . وبالجملة : تساوي الخطوط في المدور من جميع النقاط ، وكونه مما له بعد واحد في نظر العرف ، وكون مورد الخبر : الركيَّة التي تكون مستديرة غالبا ، تقتضي حمل الخبر المتضمن لبيان بعد واحد على المدور . وبما ذكرناه يظهر لزوم حمل موثق أبي بصير : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) عَنِ الْكُرِّ مِنَ الْمَاءِ كَمْ يَكُونُ قَدْرُهُ قَالَ إذا كَانَ الْمَاءُ ثَلاثَةَ أَشْبَارٍ ونِصْفٍ ( نِصْفاً ) فِي مِثْلِهِ ثَلاثَةُ أَشْبَارٍ ونِصْفٌ فِي عُمْقِهِ فِي الارْضِ فَذَلِكَ الْكُرُّ مِنَ الْمَاءِ ) « 1 » . الذي استدل به على مذهب المشهور على المدور . ودعوى ان قوله ثانيا ( ثلاثة أشبار ) ليس بدلا من قوله ( مثله ) هو معطوف على ( مثله ) ، وقدر العاطف كما ترى ، إذ التقدير خلاف الأصل .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 10 / الوسائل ج 1 ص 166 ح 413 .