شرح
وما في الجواهر « 1 » من : إني عثرت على نسخة مقروءة على المجلسي الكبير مصححة : في ثلاثة أشبار ونصف في عمقه ، لا يعتمد عليه في قبال النسخ المتعارفة .
كما أن دعوى حذفه من العمق لدلالة ما قبله عليه كما ترى ، بل الظاهر منه كون قوله ( ع ) ثانيا : ثلاثة أشبار ، بدلا من قوله ( ع ) : مثله ، فيحمل على المدور بالتقريب المتقدم ، وعلى هذا فظاهر الروايتين كون الكر ثلاثة وثلاثين شبرا وخمسة أثمان الشبر ونصف ثمنه ، إذ مقتضى ضرب نصف القطر - وهو شبران إلا ربع شبر - في نصف المحيط - وهو خمسة أشبار ونصف على ما هو الثابت في محله من أن المحيط ثلاثة أمثال القطر وسبعه - ثم ضرب الحاصل في العمق ، كون الحاصل ما ذكرناه .
فتحصل : ان هذين الخبرين « 2 » الذين هما مدرك المشهور لا يدلان على ما ذهبوا إليه ، ولا على ما اختاره المحقق ، فالأمر يدور بين طرحهما أو الالتزام بان المراد بهما ان الكر هو سبعة وعشرون .
وتعيين هذا المقدار إنما يكون لأجل الاحتياط من جهة ان وسط البئر غالبا يكون عمقه أقل من أطرافه كما لا يخفى ، ولا يبعد دعوى أرجحية
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 1 ص 174 .
( 2 ) وهما رواية الحسن بن صالح ، وموثقة أبي بصير ، المصدر السابق .