شرح
الثاني ، وعلى كل حال لا يدلان على ما استدلوا بهما له .
ثم إن من روايات الباب ما رواه الشيخ في الصحيحٍ قَالَ قُلْتُ لابِي عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : الْمَاءُ الَّذِي لا يُنَجِّسُهُ شَيٌ قَالَ ذِرَاعَانِ عُمْقُهُ فِي ذِرَاعٍ وشِبْرٍ سَعَتِه « 1 » .
وقد توهم دلالته على مذهب المشهور بدعوى ان ظاهر اعتبار الذراع والشبر في السعة اعتبارهما في كل من البعدين والذراع إنما يكون أطول من الشبرين بمقدار يسير ، فيبلغ مجموع مساحته ما يقرب من المساحة المشهورة .
وفيه مضافا إلى أن الذراع لا يزيد على الشبرين كما يساعده الاختبار ، فعلى ما ذكر يكون مجموع مساحته ستة وثلاثين شبرا ، ما عرفت سابقا من ظهور مثل هذا التحديد المعين لبعد واحد في قبال العمق في الشكل المدور ، فيبلغ مجموع مساحته ما يقرب سبعة وعشرين شبرا كما لا يخفي .
وتدل على هذا القول رواية إسماعيل بن جابر : قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ( ع ) : عَنِ الْمَاءِ الَّذِي لا يُنَجِّسُهُ شَيْءٌ فَقَالَ كُرٌّ ، قُلتُ ومَا الْكُرُّ ؟ قَالَ ثَلاثَةُ أَشْبَارٍ فِي ثَلاثَةِ أَشْبَارٍ « 2 » .
هامش
( 1 ) الاستبصار ج 1 ص 10 / الوسائل ج 1 ص 165 ح 408 .
( 2 ) الوسائل ج 1 ص 160 ح 397 . الكافي ج 3 ص 3 .