تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
أمّا النصّ الوارد فيه فرواية المفضّل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن التحريف لأصحابنا ذات اليسار عن القبلة وعن السبب فيه ، فقال : « إنّ الحجر الأسود لمّا أنزله اللّه سبحانه من الجنّة ووضع في موضعه جعل أنصاب الحرم من حيث يلحقه نور الحجر ، فهي عن يمين الكعبة أربعة أميال ، وعن يسارها ثمانية أميال ، فإذا انحرف الإنسان ذات اليمين خرج عن حدّ القبلة لقلّة أنصاب الحرم ، وإذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حدّ القبلة » « 1 » . ورواية الكليني عن علي بن محمّد ، رفعه قال : قيل لأبي عبد اللّه عليه السّلام : لم صار الرجل ينحرف في الصلاة إلى اليسار ؟ فقال : « لأنّ للكعبة ستّة حدود ، أربعة منها على يسارك ، واثنان منها على يمينك ، فمن أجل ذلك وقع التحريف إلى اليسار » « 2 » . والرواية الأولى ضعيفة لعدم إسنادها إلى المفضّل ، مع أنّ المفضّل مطعون فيه ، قال النجاشي : ( هو فاسد المذهب مضطرب الرواية لا يعبأ به ) « 3 » . والثانية مقطوعة السند ، لكن لمّا اشتهرت الفتوى بين الأصحاب انجبر بها ضعف الروايتين . [ المسألة ] الثانية : هل الاستحباب مبنيّ على أنّ التوجّه إلى الحرم ، أم لا ؟ صرّح المحقّق « 4 » بأنّه مبني عليه ، والعلّامة رحمه اللّه قال في ( المختلف ) : ( مع احتمال أن يكون التوجّه إلى جهة الكعبة مع استحباب التياسر ليتحقّق ذلك ) « 5 » . وصرّح فيه بالاستحباب مع أنّ مذهبه فيه الجهة ، وكذا في ( القواعد ) « 6 » ، وهو صريح في عدم الابتناء . وهو الحقّ ؛ لأنّا بيّنا أنّ الجهة ما يظنّ به الكعبة ، وجاز أن تكون المسامتة
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 178 / 842 ، تهذيب الأحكام 2 : 44 - 45 / 142 ، وسائل الشيعة 4 : 305 ، أبواب القبلة ، ب 4 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيها . ( 2 ) الكافي 3 : 487 - 488 / 6 ، وسائل الشيعة 4 : 305 ، أبواب القبلة ، ب 4 ، ح 1 . ( 3 ) رجال النجاشي : 416 / 1112 . ( 4 ) المعتبر 2 : 69 . ( 5 ) مختلف الشيعة 2 : 81 / مسألة 24 . ( 6 ) قواعد الأحكام 1 : 251 .