تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
أقول : هذه العلامات كلّها متقاربة ، وهي وإن كانت كلّها قريبة إلى الضبط لا تخلو من احتمال ، فإنّ ضبط الجهة بالنجم [ من ] « 1 » غير تيامن يسير ولا تياسر كذلك عسر . والذي في الروايات ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : سألته عن القبلة ، قال : « ضع الجدي في قفاك وصلّ » « 2 » . والذي وجدناه بالاعتبار أنّ قبلة الكوفة أيمن من قبلة سائر العراق ، وقبلة المشهدين متقاربة ، إلّا أنّ قبلة مشهد الحسين عليه السّلام أيمن من قبلة مشهد عليّ عليه السّلام يسيرا ، والعلامات [ تساعد ] « 3 » قبلة مشهد عليّ عليه السّلام ؛ لأنّ زوال الشمس المعلوم بزيادة الظلّ بعد نقصه الذي هو علامة الوقت إجماعا يساعدها ، [ فإنّه ] « 4 » عند تحقّقه تكون الشمس على طرف الحاجب الأيمن ، وقد اعتبرنا ذلك في الكوفة فزالت الشمس بزيادة الظلّ قبل أن تعتدل الشمس لمستقبل المحاريب . وإنّما ذكرنا ذلك [ لنفس ] « 5 » الناظر عليه ويكون متوجّها إليه . * قوله : ( ويستحبّ لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلّي ) . أقول : هنا مسألتان : [ المسألة ] الأولى : استحباب التياسر . وأقوى دليل عليه الشهرة بين الأصحاب ، والشيخ صرّح بالوجوب ، ولعلّه لتأكّد الاستحباب ، واستدلّ عليه بالإجماع « 6 » ، وهو بالاستحباب أوفق .
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( في ) . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 45 / 143 ، وسائل الشيعة 4 : 306 ، أبواب القبلة ، ب 5 ، ح 1 . ( 3 ) في « أ » و « ج » و « د » : ( يشاهد ) ، وفي « ب » : ( تشاهد ) . ( 4 ) في النسخ الأربع : فإن . ( 5 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( لنفسه ) . ( 6 ) الخلاف 1 : 297 / مسألة 42 .