أسفل ، تدور حول القطب كلّ يوم وليلة دورة واحدة ، فيكون الجدي عند طلوع الشمس مكان الفرقدين عند غروبها ، وحولها ممّا يلي الفرقدين بنات نعش تدور حولها .
وهذا القطب لا يتغيّر عن مكانه إلّا شيئا لا يتبيّن للحسّ ، وهو نجم خفي يراه حديد النظر ، إذا استدبر في أرض الشام كان مستقبلا للقبلة ، وينحرف في دمشق وما قاربها إلى المشرق قليلا ، وكلّما قرب إلى المغرب كان انحرافه أكثر ، وإن كان بحرّان وما يقاربها اعتدل ، وجعل القطب خلف ظهره معتدلا من غير انحراف ، والعراقي يجعله بحذاء ظهر أذنه اليمنى على علوّها فيكون مستقبلا باب الكعبة إلى المقام . هكذا ذكر العلّامة في نهايته « 1 » ، وتبعه الشهيد في ذكراه « 2 » ، وأشار إليه المحقّق في ( المعتبر ) « 3 » .
فحينئذ فالجدي لا يكون علامة إلّا إذا كان مستقيما بأن يكون إلى الأرض والفرقدان إلى السماء أو بالعكس .
قال الشهيد : ( وإذا استقبل الجدي في هذه الحالة أو القطب في العراق ، وكان على مؤخّر العين اليسرى ، فذلك دبر القبلة ) « 4 » .
وفي ( المنتهى ) : ( القمر يبدو أوّل ليلة من الشهر هلالا في المغرب عن يمين المصلّي ، ثمّ يتأخّر كلّ ليلة نحو المشرق منزلا ، حتّى يكون ليلة السابع وقت المغرب في قبلة المصلّي أو مائلا عنها قليلا ، ثمّ يطلع ليلة الرابع عشر من المشرق [ قبل غروب الشمس ] بدرا ، وليلة إحدى وعشرين يكون في قبلة المصلّي أو قريبا منها وقت الفجر ) « 5 » .
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 395 .
( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 163 .
( 3 ) المعتبر 2 : 69 .
( 4 ) ذكرى الشيعة 3 : 164 .
( 5 ) منتهى المطلب 4 : 170 .