تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 96

مساهمون:

ص٩٦
وكالقائمين حول الكعبة شرّفها اللّه تعالى « 1 » . واعترضه الشهيد بمنع الاقتداء حال شدّة الخوف مع اختلاف الجهة ، وفيه نظر ، وبأنّ الاستقبال ساقط بالكليّة هناك ، وهو حسن ، وبأنّ المصلّين حول البيت متيقّنوا الاستقبال ؛ لأنّ كلّ جهة قبلة « 2 » ، وهو حسن أيضا . لكن يمكن أن يكون تشبيه العلّامة من حيث صحّة الصلاة مع عدم اتّحاد الجهة نظرا إلى صحّة صلاة كلّ واحد منفردا ، فصحّت مؤتمّا وإماما . السادس : لو خالف المجتهد اجتهاده فصلّى إلى غير ما دلّ عليه بطلت وإن أصاب ؛ لعدم إتيانه بالمأمور به على وجهه حالة المقارنة . وفي ( المبسوط ) : تجزي « 3 » ؛ لأنّ المأمور به هو التوجّه ، وقد أتى به . وليس بمعتمد . السابع : الذي يقرب إلى فهمي جواز الاعتماد على قبلة اليهود والنصارى ؛ للظنّ الغالب باستقبالهم الجهة المعيّنة فيبني عليها ، وينظر القبلة بحسب الشروط الشرعيّة تيامنا وتياسرا واستدبارا . وليس ذلك ركونا إليهم ؛ لأنّ ما يؤمن من اتّفاقهم فيه على الكذب أو الخطأ منه يشمل مثل هذا ، كما لو أخبر عدد كثير منهم متفرّقين بجهة معيّنة . * قوله : ( والجدي حذاء المنكب الأيمن ) « 4 » . أقول : آكد العلامات النجوم ، قال تعالى :
وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
« 5 » ، وآكد النجوم القطب الشمالي ، وهو نجم صغير حوله أنجم دائرة ، في أحد طرفيها الفرقدان وفي الآخر الجدي ، وبين ذلك أنجم صغار ثلاثة من فوق وثلاثة من
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 3 : 26 . ( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 176 . ( 3 ) المبسوط 1 : 80 ، عنه في ذكرى الشيعة 3 : 176 . ( 4 ) في إرشاد الأذهان : وعلامة العراق ومن والاهم جعل الفجر على المنكب الأيسر ، والمغرب على الأيمن ، والجدي بحذاء الأيمن ، وعين الشمس عند الزوال على الحاجب الأيمن . ويستحب لهم التياسر قليلا إلى يسار المصلّي . ( 5 ) النحل : 16 .