الرابع : لا يتكرّر الاجتهاد بتعدد الصلاة ، بل يبني على اجتهاده السابق ما لم يظهر شكّ ، فإن ظهر وجب تجديده ، وإلّا فلا ؛ لأصالة استمرار الظنّ السابق .
وقال الشيخ : يجب التجديد دائما ما لم يحضره الأمارات « 1 » ؛ للسعي في إصابة الحقّ ؛ ولأنّ الثاني إن وافق فمؤكّد ، وإلّا وجب الرجوع ؛ لأنّه أقوى ، لأنّ الخلاف لا يكون إلّا لتجدّد أمارة .
وفيه نظر ؛ لمنع وجوب التأكيد ، وهو محتمل فيجوز التمسّك بالأصل . ومثل هذا تجديد الطلب للمتيمّم وتجديد الفقيه الاجتهاد فيما اجتهد فيه .
ولو ظهر خطأ الاجتهاد الأوّل بالاجتهاد الثاني فلا إعادة .
قال الفاضل : ( ولا نعلم فيه خلافا ) « 2 » . نقله الشهيد في ( الذكرى ) « 3 » .
وفي ( القواعد ) : ( ففي القضاء إشكال ) « 4 » .
الخامس : لو اختلف المجتهدون صلّوا فرادى لا جماعة ؛ للقطع بفساد صلاة أحدهما فتفسد صلاة المأموم على التقديرين ، ولا فرق بين كون الاختلاف في التيامن والتياسر أو فيما يوجب الإعادة في الوقت ، عند العلّامة في ( التذكرة ) « 5 » .
والأقوى صحّة الائتمام إذا كان الاختلاف بالتيامن والتياسر ؛ لأنّ صلاة كلّ منهما مغنية عن القضاء ، فهي صحيحة ، والاختلاف يسير ، والواجب مع البعد الجهة .
ولو كان الإمام يرى عدم التياسر للعراقي وتياسر لاجتهاده ، والمأموم يرى استحبابه أو وجوبه ، فلا إشكال في صحّة الائتمام به . واحتماله نظرا إلى اعتقاد الإمام لولا اجتهاده الحاضر ضعيف .
هذا ، وقد احتمل الفاضل صحّة الاقتداء مطلقا ، كالمصلّين حال شدّة الخوف ،
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 81 .
( 2 ) تذكرة الفقهاء 3 : 30 .
( 3 ) ذكرى الشيعة 3 : 176 .
( 4 ) قواعد الأحكام 1 : 254 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء 3 : 27 .