ولا النجوم ، قال : « اجتهد رأيك وتعمّد القبلة جهدك » « 1 » .
ويتبع هذه الفائدة فروع :
الأوّل : الصلاة إلى أربع جهات - مع تعذّر العلم والظنّ بالاجتهاد والتقليد - مع سعة الوقت متعيّن ، ولو ضاق فما يسعه الوقت ، والنقص يختصّ بالأخيرة لو تعدّدت الصلاة ، فلو ضاق إلّا عن خمس وعليه صلاتان صلّى الأولى أربعا والأخيرة واحدة ، ولو ضاق إلّا عن أربع في الصورة المذكورة صلّى الأولى ثلاثا والأخرى واحدة أيضا . ولو علم الشرق والغرب صلّى بينهما وتحرّى الوسط ، وأجزأه واحدة ؛ لعموم صحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليه السّلام : « وما بين المشرق والمغرب قبلة » « 2 » .
وقال ابن أبي عقيل : تجزي الصلاة الواحدة حيث استقبل مع الخفاء لغيم أو ظلمة « 3 » . وهو ظاهر ابن بابويه « 4 » ، وهو حسن ؛ لأصالة براءة الذمّة من وجوب التكرار ، وعموم قوله تعالى :
فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ
« 5 » . والرواية الدالّة على الحكم مرسلة ، لكن المشهور بين أصحابنا العمل عليها فيترجّح لذلك .
وفي ( المختلف ) احتجّ له بلزوم تكليف ما لا يطاق لو كلّف الاستقبال ، وبالروايتين السابقتين ، وأجاب بأنّ التعدّد ليس تكليفا بما لا يطاق ، وعن الروايتين بحملهما على ضيق الوقت أو على الظنّ « 6 » .
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 284 / 1 ، تهذيب الأحكام 2 : 46 / 147 ، الاستبصار 1 : 295 / 1088 ، وسائل الشيعة 4 : 308 ، أبواب القبلة ، ب 6 ، ح 2 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 48 / 157 ، الاستبصار 1 : 297 / 1095 ، وسائل الشيعة 4 : 314 ، أبواب القبلة ، ب 10 ، ح 1 .
( 3 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 84 / مسألة 28 ، ذكرى الشيعة 3 : 182 .
( 4 ) الفقيه 1 : 179 / 844 ، عنه في مختلف الشيعة 2 : 84 / مسألة 28 ، ذكرى الشيعة 3 : 182 .
( 5 ) البقرة : 115 .
( 6 ) مختلف الشيعة 2 : 85 - 86 / مسألة 28 .