لأنّه ليس شرطا في صحّة الصلاة مطلقا . نعم ، يأتي على القول ببطلان الصلاة من حيث اجتماع الأمر والنهي البطلان ، كما في عدم أداء الدين المضيّق . وهو المختار .
الثالث : من لا قدرة له على الاجتهاد ولا تحصيل معرفته يجوز له التقليد ، ولا فرق بين كونه ممنوعا بسبب طارئ كالرمد والمرض ، أوليس من شأنه كالمكفوف ، أمّا على ما اخترناه فظاهر ، وأمّا على القول [ الآخر ] فلأنّ علّة المنع التمكّن من الاجتهاد وهو مفقود هنا .
وقيل : يصلّي إلى أربع جهات « 1 » . وليس بمعتمد .
الرابع : إذا أجزنا التقليد فإنّما يقلّد العدل المسلم ، ولا يجوز الاعتماد على قول الفاسق ولا الكافر على الأصحّ ، وفي جواز مستور الظاهر من المسلمين وجهان .
ولو انضمّ إلى إخبار غير العدل ما يقتضي حصول الظنّ مع الخبر جاز التعويل عليه ، وكذا يجوز التعويل على إخبار جماعة يؤمن تواطؤهم على الكذب ، والظاهر كفاية الاستفاضة من المسلمين .
الخامس : التقليد عبارة عن قبول قول الغير المستند إلى الاجتهاد ، فلو أخبر العدل عن تعيّن « 2 » القبلة المستند إلى العلم فهو من باب الإخبار ، وليس من التقليد في شيء ، فلو أخبر المكفوف مثلا بمحلّ القطب منه وهو عالم بدلالته ، أو قال :
رأيت الخلق الكثير من المسلمين يصلّون إلى هذه الجهة ، ونحو ذلك ، فهو قبول خبر لا تقليد .
وكذا البحث في الوقت ، فلو قال : ذهبت الحمرة المشرقيّة وتعدّت الرأس ، أو زالت الشمس عن التوسّط إلى الحاجب الأيمن ، ونحو ذلك ، كان من قبيل الإخبار لا التقليد ، فتذكّر .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 302 / مسألة 49 .
( 2 ) من « ج » ، وفي « أ » و « ب » و « د » : ( يقين ) .