تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
العدول إلى التقليد ؛ لأنّه مرجوح ، بخلاف تعلّم الفقه لما فيه من المشقّة . قلنا : لا مسألة من المسائل توجد منفردة إلّا وجرى هذا الدليل فيها ، ولا تخصيص لهذه المسألة دون مسائل الفقه بهذا الدليل من حيث هو ، والبحث في غيره . ويحتمل الثاني ؛ لأصالة البراءة من الوجوب العيني كسائر الأحكام الشرعيّة ، ولم ينقل عنه صلّى اللّه عليه واله ولا عن الأئمّة عليهم السّلام إلزام الناس بذلك ، ولأنّ الحاجة إلى العلامات نادرة ؛ لأنّها لا تكون إلّا في السفر في بعض الحالات فلا يكلّف آحاد الناس بها ، ولأنّ إخبار العدل المسلم أحد الأمارات المفيدة للظنّ فيجب العمل به مع [ فقد ] « 1 » المعارض وفقد ما هو أقوى بالفعل . وهذا أقوى ، وهو ظاهر الشيخ في ( المبسوط ) « 2 » ومن تابعه من الأصحاب « 3 » . * * *

فروع

الأوّل : العالم بالقبلة لا يقلّد غيره إجماعا وإن كان علمه باجتهاد ، أمّا فاقد الاجتهاد وغير العالم فيرجعان إلى التقليد على المختار ، ويصلّيان إلى أربع جهات على الأوّل . ويجب تعلّم العامي إلى أن يقع القدر المذكور للواحدة . وهل يجب انتظار فاقد الاجتهاد إلى ذلك ؟ وجهان ، أقربهما العدم كسائر ذوي الأعذار . والفرعان ساقطان على المختار . الثاني : لو قلنا بالوجوب العيني فصلاة غير المتعلّم عند عدم الحاجة إلى الأمارات صحيحة قطعا ، كما إذا صلّى في محاريب المسلمين المنصوبة ؛ لأنّ الوجوب موسّع ، واحتمال تضيّقه ضعيف . وعلى القول بتضيّقه فالصلاة صحيحة ؛
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( قيد ) . ( 2 ) المبسوط 1 : 79 . ( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 83 / مسألة 27 .