تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
ويحرم حالة الخلاء كما مرّ . ويستحبّ للدعاء مطلقا ، وجلوس الحائض وسجود التلاوة ، وغير ذلك . قال الشهيد : ( والجلوس مطلقا إلى القبلة أفضل ؛ لقوله عليه السّلام : « أفضل المجالس ما استقبل به القبلة » « 1 » ) « 2 » . قلت : فيه نظر بخروج جلوس القاضي على المختار ، وسيأتي إن شاء اللّه تعالى . ويكره في الجماع وعند الاستنجاء وغير ذلك . ويباح في صورة الجلوس من غير قصد ، فإنّه لا رجحان إلّا بالنيّة ، ولو اعتبرنا الرجحان في نفسه لم تتحقّق الإباحة بالمعنى الأخصّ ، وهو ظاهر . * قوله : ( ويستحبّ للنوافل ، ويصلّي على الراحلة ، قيل : وإلى غير القبلة ) . أقول : يتعلّق بهذه المقالة ثلاث فوائد : [ الفائدة ] الأولى : أصل : ليس كلّ ما حرم من دون شيء يلزم منه وجوب ذلك الشيء ؛ لأنّ نقيض الحرام أعمّ من الواجب ، فيرتفع التحريم مع إيقاع ذلك الشيء على الاستحباب . ولعلّ منشأ السهو هنا توهّم كونهما نقيضين وليس لأنّهما يرتفعان . نعم ، هما ضدّان متباينان ونقيض أحدهما أعمّ من عين الآخر ، وهذا ظاهر . فمن هذا : الإحرام لمن يريد النسك ولا وجوب بأحد الأسباب عليه ، فإنّه ينوي الاستحباب ، مع أنّ دخوله مكّة من غير إحرام محرّم ، فلم يلزم من تحريم الدخول لا معه وجوبه ، وإلّا لم يمكن فرض إحرام مندوب . ومنه : ترك زيارة النبيّ صلّى اللّه عليه واله ، فإنّه محرّم ؛ لأنّه جفاء ، ويندفع بزيارته مستحبّا .
هامش
( 1 ) مفتاح الفلاح : 79 ، وسائل الشيعة 12 : 109 ، أبواب أحكام العشرة ب 76 ، ح 3 ، نقلا عن كتاب الغايات ، وفيه « خير » ، بدل : « أفضل » . ( 2 ) ذكرى الشيعة 3 : 188 ، باختلاف يسير .