الموضعين ؛ للإتيان بالفعل ، ونيّة الوقت وخارجه يتبعان الظنّ ، فالفعل مشروع ، خصوصا في صورة نيّة الأداء مع الخروج ؛ لعموم : « ما بعد الوقت وقت » « 1 » . وعدمه ؛ لعدم الإتيان بالفعل على وجهه المطلوب فيبقى في العهدة . والأوّل أقرب .
ولو ترك ( لوجوبه ) احتمل الإجزاء اكتفاء بالقربة ، فإنّ فعل الواجب للقربة هو فعل له لوجوبه . وعدمه ؛ لأنّ التكليف بالفعل لكونه شكرا نقيض وجوب الإتيان به كذلك ليكون موافقا للمراد . وفيه نظر ؛ للفرق بين التكليف به لكونه شكرا ، وبين التكليف بالإتيان به لكونه شكرا ، وعدم الإجزاء فرع عن الثاني لا الأوّل ، والثاني ممنوع . والأقرب الإجزاء .
نعم ، لا بدّ من قصد الواجب من حيث هو واجب لا من ذاته من غير مراعاة الوصف ، فإنّ ذلك يقتضي عدم ذكر الوجوب أصلا على الإتيان به وجوبا أو احتياطا ، فهو معلّل به ، وهو والمعلّل به معلّل بالقربة .
ولا يجب التعرّض في النيّة للاستقبال ؛ لأنّه شرط لمساوقته الأفعال ، ولا تجب نيّة الشروط إذا لم تكن عبادة مستقلّة ؛ لأنّ المقصود إيقاع الفعل عليها في الجملة .
ولا نيّة عدد الركعات ؛ لأنّ الغرض التعيين والتمييز وهو حاصل من دون التعرّض للعدد . ولا للقصر والتمام وإن كان في مواضع التخيير ؛ لأنّ القصد التمييز وهو حاصل من دون نيّة القصر والتمام .
لكن ينبغي أن يحصل هنا شيء هو أنّ التمييز واجب [ عند ] « 2 » الاشتراك في الفرض المؤدّى مثلا ، وهو يحصل من دون العدد كما قلناه ، ولو تعرّض للعدد كان أكمل . والقصر عبارة عن النقص من الفرض بسبب السفر مثلا ، والتمام عبارة عن عدم النقص عن أصل الفروض « 3 » ، وهذان ممّا لا حاجة إليهما ، وهو ظاهر ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) لم نعثر على رواية بهذا المضمون ، وانظر : تهذيب الأحكام 2 : 254 / 1005 .
( 2 ) ليست في « د » ، وفي النسخ الأخرى .
( 3 ) في « ب » : ( الفرض ) .