تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أقول : هذا علم من إيجابه قصد فعل الصلاة ، وكأنّه أورده توطئة لآخر الكلام ، لكن عدّه واجبا آخر فيه تسامح . الأمر الثاني : اشتهر بين القوم أنّ اللفظ الذي يدلّ على النيّة : اصلّي فرض الظهر أداء لوجوبه قربة إلى اللّه . ولا يخفى أنّ الظهر والأداء وقعا مثلين ، وكيفيّة انطباق هذا على ما ذكرناه أنّ ( اصلّي ) لقصد فعل الصلاة ، و ( فرض ) للوجوب والتعيين ، والأداء للفعل في الوقت ، و ( لوجوبه ) للإشارة إلى ما حقّق في الكلام من أنّ شرط استحقاق الثواب فعل الواجب لوجوبه أو لوجه وجوبه ، ووجه الوجوب الشكر أو اللطف أو هما ، على ما حقّق في موضعه . والقربة للإخلاص الذي هو غاية كلّ عبادة . فهذه ستّة منطبقة على الستّة المتقدّمة آنفا . وحيث كان المآل إلى القصد لم [ نشاحّ ] « 1 » في ترتيب الألفاظ ؛ لأنّ الفرض يتمّ باستحضار ما ذكرنا من غير اشتراط ترتيب فيه . إذا عرفت هذا ففرض الظهر مثلا قد صار علما على الصلاة ، فلا يضرّ كونه في الأصل اسما لوقت الظهر ، ولو بدّله بفريضة الوقت فوجهان ، أقربهما عدم الإجزاء . وفي ( النهاية ) : ( وهل يجزيه نيّة فريضة الوقت عن نيّة الظهر مثلا ؟ إشكال ، أقربه ذلك إن لم يكن عليه فائتة ، ليتميّز [ الفعل بالإضافة إلى ] الوقت حينئذ . أمّا لو كان عليه فائتة فلا ، إذ وقت الفائتة غير الظهر وقت الذكر وإن كان وقت الظهر ؛ لقوله عليه السّلام : « فليصلّها إذا ذكرها ، فإنّ ذلك وقتها » « 2 » ، وليست بظهر ) « 3 » . أقول : فيه نظر ؛ لأنّ التمييز يعتبر من حيث وقوع الفعل على وجهين مطلقا لا
هامش
( 1 ) في « أ » و « ج » : ( نماحح ) ، وفي « ب » : ( يتسامح ) ، وفي « د » : ( سامح ) غير منقوطة . ( 2 ) الخلاف 1 : 386 / مسألة 139 ، وفيه : « وذلك وقتها » بدل : « فإن ذلك وقتها » ، صحيح مسلم 1 : 395 ، 399 / 309 ، 316 ، سنن ابن ماجة 1 : 224 / 697 ، وفيها : « فليصلّها إذا ذكرها » فقط . ( 3 ) نهاية الإحكام 1 : 446 .