على وجهين من الفاعل حال الفعل ، وإلّا لم يجب التعرّض لنيّة الوجوب بعد التعيين للظهر مثلا من البالغ غير المعيد ، ولا للأداء لبرء الذمّة من القضاء ، وهو لا يلتزمه ، بل أفتى بوجوب التعرّض لذلك ؛ معلّلا بوقوع الفعل على وجهين « 1 » .
وفي ( الذكرى ) : ( ولو نوى فريضة الوقت أجزأه عن نيّة الظهر أو العصر مثلا ؛ لحصول التعيين « 2 » به ، إذ لا مشارك لها . هذا إذا كان في الوقت المختصّ ، أمّا في المشترك فيحتمل المنع ؛ لاشتراك الوقت بين الفريضتين . ووجه الإجزاء أنّ قضيّة الترتيب تجعل هذا الوقت للأولى . ولو صلّى الظهر ثمّ نوى بعدها فريضة الوقت أجزأ وإن كان في المشترك ) « 3 » .
أقول : والنظر فيه كما في كلام العلّامة من غير فرق ، والحقّ أن يقول : إن قصد بفريضة الوقت تعيين الصلاة المطلوبة منه في الحال فهو - كفرض الظهر في الوجوب والتعيين - وإلّا لم يكن الاشتراك نظرا إلى الفعل .
ولو نوى القضاء موضع الأداء لم يجز .
قال العلّامة : ( إلّا أن [ يعني بالقضاء ] « 4 » الأداء ، كما في قوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمْ مَناسِكَكُمْ
« 5 » ، أي أدّيتم . فالأقرب الجواز ، إذ القصد في النيّة بالمعني ) « 6 » .
أقول : إن قصد به الفعل في الوقت فلا إشكال في الصحّة ، وإن قصد به الإتيان بالفعل لم يجز . وقوله تعالى :
فَإِذا قَضَيْتُمْ ،
المراد - واللّه أعلم - : أتيتم به ، وهو أعلم ، فإنّ من المناسك ما لا يقضى فلا يعتبر فيه الأداء .
ولو نوى الأداء في القضاء فالبحث كذلك من غير فرق ، ولو نوى الأداء لظنّه بقاء الوقت فظهر خروجه ، أو القضاء لظنّه خروجه فظهر بقاؤه ، احتمل الإجزاء في
هامش
( 1 ) نهاية الإحكام 1 : 446 .
( 2 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( التعين ) .
( 3 ) ذكرى الشيعة 3 : 249 .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( معنى القضاء ) .
( 5 ) البقرة : 200 .
( 6 ) نهاية الإحكام 1 : 446 - 447 .