تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
[ الفائدة ] الثانية : اشتهر بين الأصحاب أنّ زيادة الركن ونقيصته مبطلة ، ولا غبار عليه في الركوع والسجود ولا في نقص الثلاثة الباقية ، أمّا زيادة القيام سهوا فلا تقدح ؛ لما سمعت . وفي زيادة النيّة والتحريمة نظر . أمّا النيّة فلأنّ الاستدامة واجبة ، والفعليّة أولى من الحكميّة فلا تضرّ زيادتها . فإن قيل : إن زيادتها تقتضي الابتداء بقصد الصلاة ، ولا يكون إلّا مع رفض ما سبق وهو مبطل . قلنا : هذا مخصوص بمن قال : إنّ مثل ذلك مناف ، وليس إجماعيا ، على أنّ البطلان ليس من حيث زيادة النيّة في الحقيقة ، بل من حيث استلزام زيادتها رفض السابق أو الإتيان بالفعل ثانيا ، وعلى أنّ الرفض سهوا لا نسلّم إبطاله . وأمّا التحريمة فلأنّ ركنيتها باعتبار صدق الاسم عليها شرعا لا بقصد الافتتاح بها ، فلا يضرّ زيادتها سهوا . ويأتي الاعتراض السابق وجوابه هنا . والحاصل أنّ زيادة النيّة على ما بقي غير مبطلة بل محقّقة للصحّة ، وزيادتها بقصد الابتداء إن قارنت التحريمة أبطلت ، وكذا التحريمة إنّ قارنت النيّة . فالبطلان بسببين ، ولا فرق في ذلك بين العمد والسهو . وإن انفردت إحداهما عن الأخرى وقلنا : إنّ رفض الصلاة سهوا مبطل ، أبطلنا من هذه الحيثيّة ، وإلّا لم تبطل النيّة مطلقا ولا التحريمة سهوا . أمّا في صورة العمد فتبطل ؛ لأنّه ذكر منهي عنه ، ويحتمل البطلان بالنيّة عمدا إن قصد بما يقارنه من الأفعال أوّل الصلاة ؛ لأنّه يكون منهيّا عنه بهذا الاعتبار . [ الفائدة ] الثالثة : النيّة ركن على الإطلاق ، فلا فرق فيها بين الاختيار والاضطرار ، فما لم يصحّ لم تصحّ الصلاة ، ولا يختلف بحسب الأحوال . وباقي الأركان إنّما هي أركان مع الاختيار ، لكن مع الاضطرار لها بدل ، وهو ظاهر في التحريمة والركوع والسجود ، فإنّ التحريمة بدلها ما أفاد معناها بغير لفظها ، أو