تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
قال : « لا تستند إلى جدار وأنت تصلّي إلّا أن تكون مريضا » « 1 » . ويمكن حمل الخبر الأوّل على الاستناد في غير حالة الإتيان بالأفعال الواجبة كما لو استند حالة القنوت ، أو نقول : قوله « 2 » : ( من غير مرض ولا علّة ) يرجع إلى الجملة الأخيرة ، ويكون إطلاق الجواز في الجملة الأولى مقيّدا بالمرض برواية ابن سنان وغيرها . وحمل الثاني على أنّ المنهض يستعان به بوضع اليد عليه للقيام ، وهذا القدر جائز . وهذا وإن كان محتملا بعيدا إلّا أنّه أولى من الاطّراح . [ الفائدة ] الثانية : لو عجز عن الاستقلال وقدر على القيام معتمدا وجب ولم يجز له القعود ؛ لأنّ القيام شرط وتحصيله بالاعتماد ممكن فيجب ، ولا فرق في ذلك بين جميع الصلاة أو بعضها ، فإن عجز أصلا صلّى قاعدا . وحدّه مراعاة التمكّن ؛ لما رواه جميل بن درّاج في الحسن ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن المريض الذي يصلّي قاعدا ، فقال : « إنّ الرجل ليوعك « 3 » ويخرج « 4 » ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا قوي فليقم » « 5 » . وفي رواية عن الباقر عليه السّلام قال : « بل الإنسان على نفسه بصيرة ، ذاك إليه هو أعلم بنفسه » « 6 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 176 / 394 ، وسائل الشيعة 5 : 500 ، أبواب القيام ، ب 10 ، ح 2 ، باختلاف يسير فيهما . ( 2 ) من « ب » ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( قوله عليه السلام ) . ( 3 ) الوعك : الحمّى ، وقيل : ألمها . مجمع البحرين 5 : 298 - وعك . ( 4 ) في « ب » : « ويجرح » . ( 5 ) الكافي 3 : 410 / 3 ، تهذيب الأحكام 2 : 169 / 673 ، وفيه : « ليوعك ويحرج » ، مع اختلاف يسير فيهما ، و 3 : 177 / 400 ، وفيه : « ليوعك ويجرح » ، وسائل الشيعة 5 : 495 ، أبواب القيام ، ب 6 ، ح 3 ، وفيه : « ليوعك ويحرج » . ( 6 ) تهذيب الأحكام 3 : 177 / 399 ، وسائل الشيعة 5 : 494 ، أبواب القيام ، ب 6 ، ذيل الحديث 1 .