فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
« 1 » .
قال الباقر عليه السّلام : « أن يقيم صلبه ونحره » « 2 » .
وقال التقي : ( يرخي ذقنه على صدره ) « 3 » .
الثاني : الإقلال ، ونعني به أن يكون مستقلا غير مستند ولا متكئ على جدار وغيره ، فلو فعل من غير ضرورة بطلت صلاته .
وقال التقي : الاعتماد على ما يجاور المصلّي جائز ، لكنّه مكروه « 4 » .
واعتمد في ذلك على ما رواه عليّ بن جعفر عن أخيه موسى عليه السّلام ، قال : سألته عن الرجل هل يصلح له أن يستند إلى حائط المسجد وهو يصلّي ، أو يضع يده على الحائط وهو قائم من غير مرض ولا علّة ؟ فقال : « لا بأس » « 5 » .
وعلى ما رواه عنه أيضا ، قال : سألته عن الرجل يكون في صلاة فريضة فيقوم في الركعتين الأوليين ، هل يصلح أن يتناول من المسجد منهضا يستعين به على القيام من غير ضعف ولا علّة ؟ قال : « لا بأس » « 6 » .
قال السعيد : ( وهما محمولتان على التقيّة ) « 7 » .
أقول : هذا خبر واحد معارض لما دلّ عليه الكتاب والسنّة ، ولم تشتهر فتواه بين الأصحاب فيطّرح ، ويعارضه ما رواه عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ،
هامش
( 1 ) الكوثر : 2 .
( 2 ) الكافي 3 : 336 - 337 / 9 ، تهذيب الأحكام 2 : 84 / 309 ، وسائل الشيعة 5 : 489 ، أبواب القيام ، ب 2 ، ح 3 .
( 3 ) الكافي في الفقه : 142 .
( 4 ) الكافي في الفقه : 125 .
( 5 ) الفقيه 1 : 237 / 1045 ، تهذيب الأحكام 2 : 326 - 327 / 1339 ، مسائل علي بن جعفر : 235 / 547 ، وسائل الشيعة 5 : 499 ، أبواب القيام ، ب 10 ، ح 1 .
( 6 ) الفقيه 1 : 237 - 238 / 1045 ، تهذيب الأحكام 2 : 327 / 1339 ، وسائل الشيعة 5 : 499 ، أبواب القيام ، ب 10 ، ح 1 ، باختلاف يسير فيها .
( 7 ) إيضاح الفوائد 1 : 99 .