فقد تمّت صلاته ، وإن لم يكن قد فرغ من صلاته فليعد » « 1 » - قال : ( لا يقال : هذا الحديث لا ينتج مطلوبكم من التفصيل إلى الإعادة قبل الركوع والإتمام بعده ، فما يدلّ عليه الحديث وهو الإطلاق في الإعادة على تقدير عدم الفراغ - المتناول لما بعد الركوع كتناوله لما قبله - لا تقولون به ، وما تذهبون إليه من التفصيل لا يدلّ الحديث عليه .
لأنّا نقول : لا استبعاد في حمل المطلق على المقيّد ، و [ عدم ] « 2 » الفراغ كما يتناول بالصلاحيّة قبل الركوع كذا بعده ، لكن نحمله على الأوّل للإجماع ، إذ لا قائل بالإعادة بعد الركوع ) « 3 » .
أقول : هذا الحمل بعيد جدا ، والشيخ رحمه اللّه في كتابي الأخبار « 4 » حمل الخبر على إطلاقه على الاستحباب ، فهو قائل بالجواز ، فأين الإجماع ؟
قال المحقّق في ( المعتبر ) - لمّا حكى حمل الشيخ للخبر على الاستحباب - :
( وما ذكره محتمل ، لكن فيه تهجّم على إبطال الفريضة بالخبر النادر ) « 5 » .
قلت : إذا كان حجّة فلا بأس ، ولا إبطال هنا في الحقيقة ، بل هو تدارك لها على الكمال بعد ما توكّد تقديمه عليها .
ولو ذكر قبل الركوع قطع الصلاة وتداركه ؛ لما رواه الحلبي - في الصحيح - عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا افتتحت الصلاة ونسيت أن تؤذّن وتقيم ثمّ ذكرت قبل أن تركع
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 279 / 1110 ، الاستبصار 1 : 303 / 1125 ، وسائل الشيعة 5 : 433 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 28 ، ح 3 ، وفيها : ( عن الحسن بن علي بن يقطين ، عن أخيه الحسين ، عن علي بن يقطين ، قال :
سألت . . . ) .
( 2 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( غير ) .
( 3 ) مختلف الشيعة 2 : 143 / مسألة 78 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 279 / ذيل الحديث : 1110 ، الاستبصار 1 : 303 / ذيل الحديث : 1125 .
( 5 ) المعتبر 2 : 130 ، باختلاف يسير .