الصلاة - : لا حول ولا قوّة إلّا باللّه » ) « 1 » .
الثالث : لا يحكى ما كان مكروها كالأذان الثاني يوم الجمعة وعرفة ومزدلفة ، وفي الجامع مطلقا نظر . وكذا لا يحكى أذان المرأة لأنّه غير مشروع ، ولو كان مشروعا حكي ، ويحكى الأذان المقدّم قبل الفجر لمشروعيّته . ومحلّ الحكاية عند فراغ المؤذّن من الفصل .
[ الفائدة ] الثانية : يقوم الإمام والمأموم إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، في المشهور ، وقيل : إذا قال : حيّ على الصلاة ؛ لأنّه دعاء إليها .
قال العلّامة : ( هو موجود في الأذان ولم يستحبّ فيه ، فتعيّن ما قلناه ) « 2 » . وفيه نظر ؛ لأنّ عدم استحبابه فيه لعود الدعاء في الإقامة .
نعم ، المختار الأوّل ؛ لما رواه الشيخ عن حفص بن سالم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، أيقوم القوم على أرجلهم أو يجلسون حتّى يجيء إمامهم ؟ فقال : « لا ، بل يقومون على أرجلهم فإن جاء إمامهم ، وإلّا فليؤخذ بيد رجل من القوم فيقدّم » « 3 » .
أقول : لا دلالة في الحديث على عدم القيام عند ( حيّ على الصلاة ) إلّا قرينة السؤال .
[ الفائدة ] الثالثة : إذا نسي الأذان وحده فأقام ودخل في الصلاة لم يعد له مطلقا إجماعا ، ولو نسي الإقامة معه ولم يذكر حتّى أكمل الصلاة فلا إعادة إجماعا ، ولو ذكر بعد الركوع فالمشهور عدم الرجوع ، وظاهر العلّامة في ( المختلف ) أنّه إجماع ، فإنّه لمّا أورد خبر الحسن بن عليّ بن يقطين الصحيح - قال : سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل ينسى أن يقيم الصلاة وقد افتتح الصلاة ، قال : « إن كان قد فرغ من صلاته
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة 3 : 204 .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 515 / مسألة 378 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 285 / 1143 ، وسائل الشيعة 5 : 450 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 41 ، ح 1 .