العمد ما لم يركع ، ويمضي في صورة النسيان - : ( ولم نقف للشيخ على قوله في ( النهاية ) على رواية يسند إليها قوله هذا ) « 1 » .
قلت : الظاهر أنّه أراد مجموع القول ؛ لأنّ حجّة الشيخ في الناسي مشهورة وقد ذكرها العلّامة في ( المختلف ) « 2 » وغيره من الأصحاب .
وروى نعمان الرازي ، [ قال ] « 3 » : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام وسأله أبو عبيدة الحذّاء عن حديث رجل نسي أن يؤذّن ويقيم حتّى كبّر ودخل في الصلاة ، قال : « إن كان دخل المسجد وفي نيّته أن يؤذّن ويقيم فليمض في صلاته ولا ينصرف » « 4 » .
قال الشهيد في ( الذكرى ) : ( قيّد المضي بأن يكون من نيّة الناسي ذلك ، فيعلم أنّه لو لم يكن في نيّته فعلهما قطع الصلاة ، وهو يحتمل أمرين : أحدهما : أن يكون قد تعمّد تركهما ، والثاني : أن لا يخطرا بباله . فإن أريد الأوّل أمكن جعله حجّة للشيخ في ( النهاية ) ، فإنّا لم نقف على حجّة هنا ) « 5 » .
أقول : مع كون الدلالة بالمفهوم - وهي ضعيفة - لا دلالة على ما قاله رحمه اللّه في ( النهاية ) : لأنّه قال بالرجوع ما لم يركع ، ولا أثر له في الحديث ، وحمله على النسيان قياس .
* * * فرع : لا يجوز العود إلى الأذان والإقامة أو الإقامة إلّا مع عدم المانع ، فلو ضاق الوقت بحيث لو رجع إليهما لم يتدارك مجموع الصلاة في الوقت ولو بالنسبة إلى حرف من التسليم لم يرجع إجماعا ، وكذا لو دخل متيمّما ووجد الماء ثمّ عدم هو
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 1 : 97 ، باختلاف .
( 2 ) مختلف الشيعة 2 : 142 / مسألة 78 .
( 3 ) من المصدر ، وفي « أ » و « ج » و « د » : ( قد ) ، ولم ترد في « ب » .
( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 279 / 1107 ، الاستبصار 1 : 303 / 1122 ، وسائل الشيعة 5 : 436 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 29 ، ح 8 .
( 5 ) ذكرى الشيعة 3 : 234 .