* قوله : ( ويجوز أن يؤذّنوا دفعة ) .
أقول : ظاهره الإطلاق كغيره من الأصحاب .
وقال في ( الخلاف ) : لا ينبغي الزيادة على اثنين « 1 » . واستدلّ بإجماع الفرقة على ما رووه من أنّ الأذان الثالث بدعة ، وفيه نظر .
وقال ابنه في شرح نهاية أبيه : ( الزائد على اثنين بدعة بإجماع أصحابنا ) « 2 » .
قلت : لم يثبت ذلك .
وفي ( المبسوط ) : ( يجوز أن يكون المؤذّنون اثنين اثنين إذا كانوا في موضع واحد ، فإنّه أذان واحد ، وأمّا إذا أذّن واحد بعد واحد فليس ذلك بمسنون ولا مستحبّ . ولا بأس أن يؤذّن جماعة كلّ واحد منهم في زاوية من المسجد ؛ لأنّه لا مانع منه ) « 3 » .
* قوله : ( والأفضل أن يؤذّن كلّ واحد بعد فراغ الآخر ) .
أقول : قد سمعت قول الشيخ بأنّه غير مسنون ، وربّما حمل كلامه بأن يؤذّن أحدهما بعد الآخر - أي يبني على فصول الآخر - وهو التراسل ، أو أنّ كراهة الإعادة مع ضيق الوقت .
وفي نهاية المصنّف : ( ولو أذّن واحد بعد آخر كره ؛ لما فيه من تأخير الصلاة عن وقتها . نعم ، لو احتيج إليه لانتظار الإمام أو [ كثرة ] « 4 » المأمومين جاز ) . وقال : ( ولا ينبغي أن يسبق المؤذّن الراتب ، بل يؤذّن بعده ) « 5 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 290 / مسألة 35 .
( 2 ) عنه في ذكرى الشيعة 3 : 221 .
( 3 ) المبسوط 1 : 98 ، باختلاف يسير .
( 4 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : ( كره ) .
( 5 ) نهاية الإحكام 1 : 425 ، باختلاف يسير .