تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
أقول : كأنّ الشهيد رحمه اللّه فهم التفسير من هذه الرواية ، فإن كان فليس بشيء ؛ لأنّها أخصّ ، مع أنّه لا قائل بمضمونها فيما علمته من الأصحاب . [ الفائدة ] الخامسة : صرّح المصنّف هنا بكراهة الترجيع لا للإشعار ، وما علّل به من الإبداع آت هنا من غير فرق ، وظاهره في ( المختلف ) « 1 » المساواة بينهما في التحريم ، ونقل الشهرة ، والأقوى الكراهة كالتثويب . ولو اعتقد المشروعيّة فالتحريم هنا كالتثويب لا يخلو من وجه ، والمعتمد أنّ التحريم في الاعتقاد لا يقتضي تحريم نفس الذكر المشروع لولاه . نعم ، قد يتّجه ذلك في الصلاة من حيث إنّ الكلام مناف ، واعتقاد مشروعيّته يقتضي منافاته . وفيه بحث . * قوله : ( والكلام لغير مصلحة بعد : قد قامت ) . أقول : حرّم الكلام لغير المصلحة الشيخان « 2 » والمرتضى « 3 » وابن الجنيد « 4 » ؛ لما رواه ابن أبي عمير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « إذا قال المؤذّن : قد قامت الصلاة ، فقد حرم الكلام على أهل المسجد ، إلّا أن يكونوا قد اجتمعوا [ من شتّى وليس ] « 5 » لهم إمام ، فلا بأس أن يقول بعضهم لبعض : تقدّم يا فلان » « 6 » . والأقوى حملها وما في معناها على شدّة الكراهة ؛ للشهرة بين الأصحاب .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 146 / مسألة 79 . ( 2 ) المقنعة : 98 ، وفيه أنّه لا يجوز مع الاختيار ، النهاية : 66 - 67 ، المبسوط 1 : 99 . ( 3 ) عنه في المعتبر 2 : 143 . ( 4 ) عنه في مختلف الشيعة 2 : 150 / مسألة 84 . ( 5 ) من المصدر ، وفي « أ » و « ب » و « ج » : « في شيء ليس » ، وهذا المقطع وما بعده إلى نهاية الرواية ليس في « د » . ( 6 ) تهذيب الأحكام 2 : 55 / 189 ، الاستبصار 1 : 301 / 1116 ، وسائل الشيعة 5 : 395 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 10 ، ح 7 .