ويؤيّده ما رواه - في الصحيح - حمّاد بن عثمان ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل أيتكلّم بعد ما يقيم الصلاة ، قال : « نعم » « 1 » .
قلت : لولا الشهرة العاضدة لعمومها حملت على مقيّد الروايات من الكلام لما يتعلّق بالصلاة .
* * * فرع : لو تكلّم بعد الإقامة أو في خلالها استحبّ له إعادتها ؛ لصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « لا تتكلّم إذا أقمت ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » « 2 » .
قلت : الظاهر أنّ الإعادة من الكلام المكروه أو المحرّم ، على الخلاف ، أمّا ما يتعلّق بالصلاة فلا . ويحتمل استحباب الإعادة مطلقا ؛ للعموم .
* قوله : ( والالتفات يمينا وشمالا ) .
أقول : لأنّا قد بيّنا استحباب الاستقبال وهذا ينافيه ، ولا فرق بين المجموع والبعض .
* قوله : ( ومع التشاح يقدّم الأعلم ) .
أقول : فرض التشاح إنّما هو مع إرادة نصب مؤذّن يرزق من بيت المال ، إذ لا مانع من الاجتماع ، فلا فائدة للتشاح . وقد تقدّم البحث في ذلك .
وقول المصنّف : ( الأعلم ) ، المراد به الأعلم بالنسبة إلى الأوقات ؛ لأنّ الانتفاع بالأذان إنّما يحصل بذلك فهو غاية الأذان ، فلا يقدّم عليه غيره . والوجه أنّ العدل مقدّم كما مرّ .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 2 : 54 / 187 ، وسائل الشيعة 5 : 395 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 10 ، ح 9 .
( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 55 / 191 ، الاستبصار 1 : 301 / 1112 ، وسائل الشيعة 5 : 394 ، أبواب الأذان والإقامة ، ب 10 ، ح 3 ، باختلاف يسير فيها .