تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
يجوز قول : الصلاة خير من النوم ) ، تحقيقا لما قاله أوّلا وتفسيرا له ، ولا دلالة في عبارته على خلاف ما قاله في ( المبسوط ) و ( الخلاف ) ولا [ قصور ] « 1 » فيها . نعم ، صرّح ابن إدريس رحمه اللّه بأنّ التثويب تكرار الشهادتين دفعتين ، قال : ( لأنّه مأخوذ من : ثاب [ الشيء ] ، إذا رجع ) « 2 » . أقول : كأنّه فهمه من قول الشيخ في ( النهاية ) ، وليس بشيء ، وتعليله ضعيف ؛ فإنّ ( الصلاة خير من النوم ) دعاء إلى الصلاة بعد الحيعلات ، ففيه رجوع إلى الدعاء إلى الصلاة فسمّي تثويبا لذلك . وبالجملة ، فلا أرى وجها للخلاف في تفسير التثويب بعد نصّ فقهائنا . [ الفائدة ] الثانية : موضع التثويب بعد الحيعلات قبل التكبير ، وهو في أذان الصبح والعشاء خاصّة . قال الشيخ في ( المبسوط ) : ( وما عداهما لا خلاف أنّه لا تثويب فيها ) « 3 » . وفسّر أبو حنيفة التثويب بقول : ( حيّ على الصلاة ) مرتين ، ( حيّ على الفلاح ) مرّتين ، بين أذان الفجر وإقامته « 4 » . قال المحقّق : ( وما قاله أبو حنيفة غير معروف ) « 5 » . [ الفائدة ] الثالثة : التثويب بالمعنى المشهور هل هو حرام أو مكروه ؟ ظاهر ( النهاية ) « 6 » التحريم ، وهو مذهب ابن إدريس « 7 » وابن حمزة « 8 » . ونقل العلّامة في ( المختلف ) « 9 » أنّه الأشهر ، وظاهره اختياره . وعبّر في نهايته « 10 » وإرشاده بأنّه بدعة ، وظاهره التحريم ؛ لأنّه علّل التحريم بذلك في ( المختلف ) ، وبما رواه - في
هامش
( 1 ) في النسخ الأربع : ( حضور ) . ( 2 ) السرائر 1 : 212 ، باختلاف يسير . ( 3 ) المبسوط 1 : 95 ، باختصار . ( 4 ) انظر : المغني 1 : 408 ، المعتبر 2 : 144 . ( 5 ) المعتبر 2 : 145 . ( 6 ) النهاية : 67 . ( 7 ) السرائر 1 : 212 . ( 8 ) الوسيلة : 92 . ( 9 ) مختلف الشيعة 2 : 146 / مسألة 79 . ( 10 ) نهاية الإحكام 1 : 415 .
موسوعة الفاضل القطيفي — صفحة 238 | الفاضل القطيفي / ضياء بدر آل سنبل